في مشهد يعكس الفارق الصارخ بين ثقافتين كرويتين، سلطت صحيفة “أس” الإسبانية الضوء بسخرية لاذعة على ما وصفته بـ”العدالة الإيطالية التي لا تعرف المجاملة”، بعد أن قرر رئيس لجنة تعيين الحكام في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، جيانلوكا روتشي، معاقبة نفسه ذاتيًا إثر تورطه في ثلاث قضايا مثيرة للجدل تتعلق بالتأثير على قرارات التحكيم.
الصحيفة أشارت إلى أن إيطاليا، التي عانت تاريخيًا من فضائح فساد كبرى مثل “توتونيرو”، و”كالتشيوبولي”، تعلم جيدًا كيف تتعامل مع مثل هذه الملفات، “فلا أحد فوق القانون، حتى لو كان رئيس الحكام نفسه”.
أقرأ أيضًا: الفيفا يفاجئ منتخبات مونديال 2026 بخطوة غير مسبوقة
وأضافت أن روتشي يخضع حاليًا للتحقيق بعد أن شوهد وهو يطرق باب غرفة تقنية الفيديو (VAR) خلال مباراة أودينيزي ضد بارما، في محاولة للتأثير على قرار الحكم بشأن ركلة جزاء مثيرة للجدل.
ولم تتوقف القضايا عند هذا الحد، إذ كشفت الصحيفة، أن روتشي تدخل أيضًا في مباراتين من الموسم الماضي، بولونيا ضد إنتر، وإنتر ضد ميلان، لأسباب “شخصية وغير مهنية”، ما أثار عاصفة من الانتقادات وأجبره على اتخاذ خطوة غير مسبوقة بمعاقبة نفسه مؤقتًا.
اقرأ أيضًا: مفاجأة: انتهاء موسم مبابي مع ريال مدريد
وفي مقارنة ساخرة، كتبت “أس”: “في إيطاليا، عندما يخطئ الحكم أو المسؤول، يُفتح التحقيق فورًا، وتُتخذ الإجراءات بلا تردد. أما في إسبانيا، فعندما تنفجر فضيحة بحجم قضية نيجريرا، يبدأ الجميع في البحث عن التقادم القانوني بدلًا من الحقيقة”.
وأضافت الصحيفة: “بينما يطرق روتشي باب غرفة الـVAR في إيطاليا، يطرق آخرون في إسبانيا باب النسيان. هناك تُدان الشبهات، وهنا تُدفن الملفات. هناك يُحاسَب من يخطئ، وهنا يُحاسَب من يتحدث”.
وختمت “أس” تقريرها بعبارة لاذعة: “ربما على الاتحاد الإسباني أن يستعير من نظيره الإيطالي شيئًا واحدًا فقط.. الشجاعة في النظر إلى المرآة”.