في خطوة تعكس ثباتًا ذهنيًا ومراهنة على العامل النفسي للاعبيه، قرر بيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، إلغاء الحصة التدريبية المقررة للفريق قبيل المواجهة المصيرية أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا غدًا الثلاثاء.
ويأتي هذا القرار في وقت يحتاج فيه “السيتي” إلى معجزة كروية لتعويض خسارته القاسية في “سانتياجو برنابيو” بثلاثية نظيفة.
إستراتيجية “الراحة”
ورغم غرابة القرار وتوقيته الحساس، إلا أن التاريخ القريب يؤكد أن إلغاء التدريبات يمثل جزءًا من فلسفة جوارديولا لإدارة الإجهاد الذهني.
ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتحديدًا قبل مواجهة بوروسيا دورتموند في الجولة الرابعة من دور المجموعات، منح بيب لاعبيه راحة تامة في اليوم الذي سبق المباراة.
اقرأ أيضًا:
قرار مفاجئ من جوارديولا قبل صدام ريال مدريد
جوارديولا يتوعد الريال: قادرون على العودة
فينيسيوس تحت التهديد قبل مواجهة مانشستر سيتي
تلك المخاطرة أتت أكلها حينها، حيث اكتسح الفريق السماوي نظيره الألماني بنتيجة عريضة (4-1)، مما يعزز إيمان المدرب الكتالوني بأن الاستشفاء الذهني قد يفوق في أهميته التكتيك الميداني في الليالي الكبرى.
“من لا يؤمن بالعودة فليبقَ في منزله”
وعقب التعادل الأخير في الدوري أمام وست هام (1-1)، لم يكتفِ جوارديولا بالهدوء الفني، بل شن هجومًا مضادًا على التشكيك في قدرة فريقه على تحقيق “الريمونتادا”.
وبلهجة حادة ومليئة بالثقة، خاطب بيب منتقديه قائلاً: “أنا متفائل بشأن يوم الثلاثاء. الواقع سيحدد مصيرنا، لكنني لن أدخل المباراة وأنا أفكر بأن الأمر مستحيل. هؤلاء اللاعبون بالغون، مثقفون، ويتقاضون رواتب جيدة.. إذا كان بينهم من لا يؤمن بالقدرة على العودة، فليبقَ في منزله.”
وتابع جوارديولا متحديًا التوقعات السائدة: “علينا أن نحاول، فماذا لدينا لنخسره؟ هل يوجد أحد في هذه القاعة راهن على أننا سنحقق انتفاضة ضد ريال مدريد؟ لا أحد. لكننا هنا لنثبت العكس.”