تراشق التصريحات يوتر الأجواء في “حديقة الأمراء”
بدأت ملامح أزمة جديدة تلوح في الأفق داخل باريس سان جيرمان، عقب تبادل للتصريحات الساخنة بين النجم الفرنسي عثمان ديمبلي ومدربه الإسباني لويس إنريكي، إثر الهزيمة المفاجئة التي تعرض لها الفريق أمام رين في الدوري الفرنسي.
وأفادت صحيفة “سبورت” الإسبانية بأن الأجواء اشتعلت في النادي الباريسي بعدما أعرب ديمبلي عن استيائه من النزعة الفردية لدى بعض زملائه، حيث صرح اللاعب بوضوح: “في الموسم الماضي، وضعنا النادي والشعار وباريس سان جيرمان فوق أنفسنا، وعلينا أن نستعيد ذلك خاصة في هذا النوع من المباريات. يجب أن نظهر رغبة أكبر، والأهم أن نلعب من أجل فوز الفريق، فإذا لعب كل فرد لنفسه على أرض الملعب، فلن ينجح الأمر ولن نفوز بالألقاب التي نطمح إليها”.
ورد لويس إنريكي بقوة على هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي، مؤكداً بلهجة حاسمة عدم سماحه لأي لاعب بالإضرار بمصلحة النادي.
وقال المدرب الإسباني: “أنا المسؤول الأول عن الفريق، لست أنا ولا المدير الرياضي ولا الرئيس من يقبل بذلك، وتلك التصريحات لا قيمة لها، فهي مجرد نتاج للإحباط من المباراة التي انتهت للتو”.
وتشير المعطيات إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يشهد فيها العلاقة بين إنريكي وديمبلي توتراً ملموساً، إذ سبق أن تجاوز الطرفان مواقف مشابهة باحترافية عالية، خاصة وأن النجم الفرنسي يظل ركيزة أساسية في خطط المدرب هذا الموسم، ويعد عنصراً حاسماً في تطلعات الفريق لتحقيق الألقاب.
واستعاد ديمبلي جزءاً من بريقه الذي قاده الموسم الماضي ليكون المرجع الهجومي لأفضل فريق في العالم والتتويج بجائزة الكرة الذهبية، حيث سجل حتى الآن 11 هدفاً وصنع 7 تمريرات حاسمة خلال 31 مباراة، وهي أرقام تؤكد ثقله الفني داخل تشكيلة العملاق الباريسي.
وتضع إدارة باريس سان جيرمان تجديد عقد ديمبلي كأولوية قصوى، رغم امتداد عقده الحالي حتى يونيو 2028، حيث بدأت بالفعل اتصالاتها الأولية مع بيئة اللاعب بهدف تحويله إلى الواجهة الرئيسية ومشروع النادي المستقبلي.
وعلى الرغم من رغبة الطرفين في تمديد الارتباط لمدة إضافية، إلا أن المطالب المالية للدولي الفرنسي ودخوله في أزمة مع إنريكي قد تعقد سير المفاوضات وتؤثر على مستقبل الجناح الفرنسي كقائد لمشروع سان جيرمان في السنوات المقبلة.