بعد مرور أكثر من 5 سنوات على رحيل “الأسطورة الذهبية” دييجو أرماندو مارادونا، لا تزال ظروف وفاته تثير جدلاً قانونيًا وطبيًا متصاعدًا في الأرجنتين، مع ظهور معطيات جديدة تُلقي بظلال من الشك على الرواية الرسمية لوفاته.
25 نوفمبر 2020.. يوم حزنت فيه الأرجنتين
كان مارادونا، قد فارق الحياة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، عن عمر يناهز الستين عامًا، بعد تعرضه لـسكتة قلبية رئوية في منزله بمدينة تيغري شمال العاصمة بوينس آيرس.
الخبر صدم ملايين المحبين حول العالم، وتحولت الأرجنتين إلى ساحة حداد وطني استمر أيامًا.
اقرأ أيضًا: بعد قرار منتخب فرنسا الصادم.. هل يختار بوعدي اللعب للمغرب؟
لكن سرعان ما تحوّل الحزن إلى تساؤلات حادة حول الساعات الأخيرة من حياة أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم.
يونيو 2022.. القضاء يتحرك
بعد تحقيقات مطولة، أصدر قاضٍ في سان إيسيدرو قرارًا بإحالة 8 من الطاقم الطبي الذي كان يُشرف على علاج مارادونا إلى المحاكمة، بتهمة “القتل غير المتعمد مع سبق الإصرار”، في قضية وُصفت بأنها الأكثر حساسية في تاريخ الأرجنتين الحديث.
جراح الأعصاب يدافع عن نفسه
في جلسة استماع أخيرة، مثل ليوبولدو لوكي، جراح الأعصاب الذي أجرى عملية لمارادونا قبيل وفاته بأيام، أمام المحكمة ليدافع عن نفسه بشراسة.
اقرأ أيضًا: الفرصة الأخيرة: حمزة عبد الكريم أمام امتحان البقاء في برشلونة
وقال لوكي بنبرة حازمة: “أنا جراح أعصاب، لست طبيبًا عامًا ولا معالجًا نفسيًا. مهمتي كانت محددة، وقد طُلب مني البحث عن طبيب سريري لمتابعة حالته، ووافقت على ذلك فورًا”.
وأضاف بحزن واضح: “أنا بريء تمامًا، وأشعر بألم عميق لرحيله. لكنني على يقين مطلق أنه لم يمر بأي فترة احتضار، وهذا ما أؤكده بكل ثقة”.
“عانى من احتضار طويل”
لكن لجنة طبية مستقلة مكونة من 10 خبراء عيّنتهم النيابة العامة، خلصت إلى نتائج مغايرة تمامًا لرواية الدفاع.
اقرأ أيضًا: المواجهة اشتعلت.. بيان شديد اللهجة من الفيفا بشأن الخطوة الأمريكية “غير المسبوقة”
وأكد التقرير أن مارادونا “أظهر علامات سريرية واضحة على فترة احتضار ممتدة”، وأنه لم يحصل على الرعاية الطبية الضرورية في اللحظات الحرجة التي سبقت توقف قلبه.
هذا الاستنتاج يفتح الباب أمام اتهامات بالإهمال الطبي الجسيم، ويضع الطاقم الطبي بأكمله تحت مجهر المساءلة القانونية.
معركة قانونية مفتوحة على كل الاحتمالات
القضية، التي تُتابع بشغف في الأرجنتين وخارجها، تشهد تضاربًا حادًا بين رواية الدفاع التي تنفي أي تقصير وتؤكد أن الوفاة كانت طبيعية، فيما تشير تقارير الخبراء الرسميين إلى إهمال واضح وعدم تدخل في الوقت المناسب.
اقرأ أيضًا: “القشة التي قصمت ظهر البعير”.. تفاصيل مثيرة وراء الإطاحة برينارد