“أغرب زواج كروي”.. كيف أربك “الكلب المسعور” كبار البريميرليج وصنع إرثًا كبيرًا؟

BySayed

مارس 13, 2026


في عالم كرة القدم الذي يتسم بالتقلبات السريعة وإقالات المدربين الخاطفة، تبرز علاقة إيدي هاو ومساعده جيسون تيندال كحالة استثنائية من الوفاء المهني والصداقة الإنسانية، وهي الشراكة التي وصفها هاو مبتسماً بأنها تشبه علاقة “الزوجين المتزوجين”، مؤكدًا أن هذا التناغم هو السر الكامن وراء رحلة نيوكاسل يونايتد المثيرة.

من “دارلينجتون” إلى “كامب نو”

لم تكن المواجهة الأخيرة أمام برشلونة في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا مجرد مباراة كبرى في مسيرة الرجلين، بل كانت تجسيدًا لرحلة بدأت منذ عام 2009 بتذوق مرارة الهزيمة أمام دارلينجتون.

وعلى مدار ما يقرب من عقدين و766 مباراة رسمية، ظل تيندال الظل الوفي واليد اليمنى لهاو، متنقلين معًا في محطات النجاح والإخفاق، من أزقة بورنموث إلى أضواء “سانت جيمس بارك”.

“الكلب المجنون”

لطالما أثار جيسون تيندال، الملقب بـ”الكلب المجنون”، الجدل بتصرفاته الحماسية على خط التماس واشتباكاته اللفظية مع الحكام والمدربين المنافسين، ولعل واقعة “الإشارة بالإصبع” مع طاقم أستون فيلا الموسم الماضي لا تزال عالقة في الأذهان.

إلا أن المقربين من البيت “الماكبايسي” يؤكدون أن هذا الدور “المثير للمشاكل” هو تكتيك مدروس؛ حيث يمتص تيندال الضغط والتوتر عن هاو، ليتفرغ الأخير تمامًا لإدارة تفاصيل المباراة الفنية.

يقول ستيف فليتشر، زميلهما السابق: “جاي تي ليس شخصية صدامية بطبعه، لكنه يفعل كل ما يلزم للفوز، حتى لو تطلب الأمر الدخول في أذهان دكة بدلاء الخصم”.

أكثر من مجرد “مساعد”

خلف الصورة النمطية التي تروج لها وسائل التواصل الاجتماعي حول “رغبة تيندال في لفت الأنظار”، يقبع مدرب قدير يحظى باحترام اللاعبين.

المدافع لويس هول، الذي تألق مؤخرًا في تحجيم خطورة موهبة برشلونة لامين يامال، أرجع الفضل في تطوره الدفاعي إلى تيندال، واصفًا إياه بـ”العون الكبير”.

كما برزت قيمة تيندال الحقيقية حين تولى دفة القيادة بالكامل خلال فترة غياب هاو بسبب المرض، محققًا نتائج باهرة (9-1) بمجموع مباراتين ضد مانشستر يونايتد وكريستال بالاس)، مما أثبت أن الجهاز الفني لنيوكاسل يعمل كمنظومة متكاملة لا تتأثر بغياب الرأس المدبر.

خلافات صحية

يؤكد هاو أن استمرارية هذه الشراكة تعود إلى “الخلاف الصحي”؛ فتيندال ليس من نوعية المساعدين الذين يوافقون على كل قرار، بل يقدم رؤية مختلفة وتحديًا مستمرًا للأفكار التكتيكية داخل المكتب المشترك، مع بقاء الكلمة الأخيرة دائمًا لهاو.

بهذا المزيج بين هدوء هاو التكتيكي وصخب تيندال الحماسي، يواصل نيوكاسل يونايتد كتابة فصل جديد في تاريخه، مستندًا إلى “أطول زواج كروي” في البريميرليج، وهو الرهان الذي يبدو أنه سيستمر طويلاً على خطوط التماس في إنجلترا وأوروبا.



المصدر – كوورة

By Sayed