اختيار صعب.. إنزاجي يعثر على حل جديد للجبهة الملعونة

BySayed

نوفمبر 14, 2025


عثر الإيطالي سيموني إنزاجي، المدير الفني لفريق الهلال، على حل جديد لمعالجة الثغرة التي سيعاني منها الفريق في الجبهة اليمنى خلال الفترة المقبلة.

ظهير جديد

وقالت صحيفة “اليوم” السعودية إن إنزاجي سيعتمد على مدافعه حسان تمبكتي في مركز الظهير الأيمن خلال المباريات المقبلة في الدوري السعودي، بدايةً من مواجهة الفتح.

ويستضيف الهلال نظيره الفتح يوم السبت من الأسبوع المقبل على ملعب المملكة أرينا، ضمن الجولة التاسعة من منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

وأوضحت الصحيفة أن تمبكتي سيتعافى من الإصابة التي تعرّض لها مع المنتخب السعودي مؤخرًا قبل خوض مباراة الفتح، ليشارك فيها هذه المرة في مركز الظهير الأيمن.

لعنة الجبهة اليمنى

ويأتي هذا الخيار من المدرب الإيطالي في ظل الأزمة التي يعاني منها الهلال في هذه الجبهة، سواءً بسبب الإصابات أو عدم القيد محليًا.

وكانت البداية بعدم قيد الظهير الأيمن البرتغالي جواو كانسيلو في القائمة المحلية خلال الموسم الحالي، عقب تعرضه لإصابة قوية في بداية الموسم، من أجل قيد المهاجم البرازيلي ماركوس ليوناردو بدلًا منه.

وفي غياب كانسيلو، اعتمد إنزاجي على حمد اليامي في مركز الظهير الأيمن، غير أنه تعرّض لعدة إصابات متفرقة هو الآخر.

واضطر المدرب الإيطالي للاعتماد على الظهير الأيسر متعب الحربي في الجبهة اليمنى خلال الفترة الماضية لتعويض غياب كانسيلو وحمد اليامي.

غير أن نادي الهلال أعلن، اليوم الجمعة، غياب كلٍ من حمد اليامي ومتعب الحربي عن الفريق لفترات طويلة بسبب الإصابة.

إصابات قوية

وأصدر نادي الهلال بيانًا عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” كشف من خلاله مستجدات الحالة الطبية لـ5 من لاعبيه الذين يعانون من إصابات متفاوتة، وهم: متعب الحربي، وحمد اليامي، وحسان تمبكتي، وعلي لاجامي، والمهاجم الأوروجواياني داروين نونيز.

وأكد النادي أن متعب الحربي، الظهير الأيسر، تعرّض لتمزق عضلي في الخلفية خلال تواجده مع المنتخب السعودي، ما سيبعده عن المشاركة لمدة تتراوح بين 5 و6 أسابيع.

كما ازدادت معضلة الهلال الدفاعية بعد تأكيد إصابة الظهير الأيمن حمد اليامي في العضلة الخلفية، وحاجته لفترة علاج وتأهيل تمتد من 6 إلى 8 أسابيع.

على جانب آخر، يواصل حسان تمبكتي تنفيذ برنامجه العلاجي في العيادة الطبية بالنادي بعد إصابة أسفل القدم التي أجبرته على مغادرة معسكر المنتخب، فيما يواصل كل من علي لاجامي وداروين نونيز برامج التأهيل داخل العيادة وصالة الإعداد البدني، دون تحديد موعد عودتهما للملاعب حتى الآن.

خيار صعب

غير أن خيار الاعتماد على حسان تمبكتي في مركز الظهير الأيمن سيكون صعبًا للغاية على الهلال ومدربه الإيطالي.

وفي حال لعب تمبكتي كظهير أيمن، سيكون على إنزاجي الدفع بلاعب آخر في مركز قلب الدفاع، في ظل إصابة علي لاجامي وغيابه عن الملاعب لفترة طويلة.

ويُعتبر التركي يوسف أكتشيشيك الخيار المفضل للمدرب لتعويض أي نقص دفاعي، غير أنه سيضيف لاعبًا أجنبيًا آخر في القائمة، بجانب السنغالي كاليدو كوليبالي في قلب الدفاع.

وفي هذه الحالة، قد يكون علي البليهي هو الحل، لكنه يُعتبر بعيدًا عن خيارات إنزاجي هذا الموسم، ما يجعل مشاركته كأساسي مباشرة أمرًا صعبًا للغاية.

أما الخيار الأخير الذي قد يلجأ إليه إنزاجي، فهو الاعتماد على لاعب الوسط البرتغالي روبين نيفيز في هذا المركز، غير أنه كان يعتمد عليه ضمن ثلاثي دفاعي، وليس بجوار مدافع واحد آخر.

تحديات صعبة

ويستعد الهلال لدخول واحدة من أكثر الفترات حساسية في موسمه، حيث تتقاطع طموحاته الكبرى مع واقع مليء بالتحديات الفنية والبدنية، خاصة في ظل سعيه لاستعادة ثلاثية الألقاب: دوري روشن السعودي، وكأس الملك، ودوري أبطال آسيا.

ورغم امتلاك الفريق قائمة قوية وخبرة واسعة في البطولات الكبرى، إلا أن الظروف الحالية تجعل الطريق أكثر وعورة.

أولى التحديات تتمثل في ضغوط المنافسة على الدوري، فالهلال يدرك أن الحفاظ على الصدارة أو العودة إليها يتطلب ثباتًا كبيرًا في الأداء، خصوصًا في الجولات التي تسبق مراحل الحسم.

ومع الإصابات التي ضربت الخط الخلفي، قد يضطر المدرب لتغيير المنظومة الدفاعية أكثر من مرة، وهو ما قد يؤثر على الانسجام وسرعة التحول بين الدفاع والهجوم، وأي تعثر ولو بسيط قد يغير شكل السباق في ظل قوة المنافسين هذا الموسم.

أما تحدي كأس الملك، فهو معركة مختلفة، لأنها تُحسم بمباريات إقصائية لا تحتمل الأخطاء. الهلال يحتاج إلى جاهزية قصوى وتركيز عالٍ في كل مباراة، فغياب لاعب مؤثر أو خطأ فردي قد ينهي الحلم مبكرًا.

وتتضاعف الضغوط على المدرب لتجهيز بدائل جاهزة وسيناريوهات مختلفة لكل خصم، لأن مباريات الكؤوس لا تعترف بالأسماء ولا بالأرقام.

التحدي الأكبر يبقى دوري أبطال آسيا، البطولة التي تُعد مقياسًا حقيقيًا لقوة الهلال وعمق مشروعه.

المنافسة القارية تتطلب جودة فنية عالية، وتركيزًا تكتيكيًا استثنائيًا، إلى جانب توفر لاعبين قادرين على التعامل مع الإيقاع البدني المرتفع. غياب أسماء مهمة في الدفاع والهجوم قد يُقلل من قوة الفريق في مراحل دقيقة، خصوصًا في الأدوار الإقصائية التي تُبنى على التفاصيل الصغيرة. كما أن ضغط السفر وتنوع المدارس التدريبية للخصوم يزيد من صعوبة المهمة.

إلى جانب كل ذلك، يواجه المدرب تحديًا نفسيًا وإداريًا مهمًا، وهو الحفاظ على هدوء غرفة الملابس وثقة اللاعبين في ظل الضغط الإعلامي والجماهيري.

الهلال معتاد على البطولات، لكن هذا الإرث يفرض سقف توقعات مرتفعًا لا يسمح بأي تراجع، ما يجعل التعامل مع فترات الغياب والإصابات اختبارًا لا يقل أهمية عن الجانب الفني.



المصدر – كوورة

By Sayed