«البافاري» ينقل العدوى إلى نجم الأرقام الفردية

BySayed

أبريل 27, 2026


بعدما وضع حدًا لصيامه عن الألقاب الكُبرى، بتتويجه بطلًا للدوري الألماني لموسمين تواليًا، لعبت مقاربة الإنجليزي هاري كين، القائمة على مصلحة البافاري أولًا عنصرًا أساسيًا في مسيرة فريق بايرن ميونيخ الأول لكرة القدم، الساعي إلى أكبر جوائز كرة القدم على مستوى الأندية.
وبغض النظر عن هوية الفريق الذي يتأهل من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين البايرن، وباريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، الذي يستضيف لقاء الذهاب الثلاثاء، فسيكون الفائز بينهما المرشح الأبرز للفوز بالنهائي في بودابست 30 مايو المقبل.
وكان لقب الدوري الألماني الموسم الماضي، أول بطولة جماعية في مسيرة كين، ونالها عن 31 عامًا، ومع إضافة لقب دوري جديد هذا الموسم، يبدو أن عدوى الألقاب التي اعتاد عليها العملاق البافاري انتقلت إلى قائد منتخب إنجلترا.
وكعادته، كانت أرقام كين الفردية قوية الموسم الجاري، إذ سجل المهاجم السابق لتوتنام 53 هدفًا، في 45 مباراة، ضمن كافة المسابقات، وهو أعلى رصيد للاعب إنجليزي في أيّ دوري منذ نحو قرن من الزمن.
والأهم هذه المرة أن أهداف كين جاءت في لحظات حاسمة من مباريات كبرى، أمام ريال مدريد في مدريد العاصمة الإسبانية، حسم هدفه من تسديدة بعيدة الفوز لصالح كتيبة البلجيكي فنسان كومباني «2ـ1».
وفي مباراة الإياب، منح هدف كين في الشوط الأول البايرن التعادل 2ـ2 في تلك الليلة، والتقدم في مواجهة ربع النهائي التي كانت مهددة بالإفلات من أيدي الفريق البافاري «فاز البايرن 4ـ3 بهدفين في الثواني الأخيرة».
غادر كين إنجلترا وهو على بُعد 47 هدفًا من تحطيم الرقم القياسي التاريخي، لألن شيرر في الدوري الإنجليزي، ما دفع بعض المعلقين إلى التساؤل عن سبب رحيله على الرغم من اقترابه من الرقم، لكن، وبينما اكتسب في توتنام سمعة لاعب يكدّس الأرقام الفردية أكثر من الألقاب الجماعية، يتضح بأثر رجعي أن سعيه الدائم للأهداف كان في جوهره تعبيرًا عن تركيزه على الفريق.
ومنذ انتقاله إلى البايرن، النادي الذي يضم لاعبين في جميع الخطوط وتنوعًا في مصادر الخطورة، يتراجع كين كثيرًا للمساعدة في بناء اللعب، وأحيانًا إلى عمق خط الوسط.
وتجلى استعداد كين للتضحية بالأمجاد الفردية من أجل أهداف الفريق أكثر من أيّ وقت مضى في الأسابيع الأخيرة، حين حسم البايرن لقب الدوري المحلي إلى حد كبير واحتاج إلى التركيز على أوروبا.
وبعد فوز البايرن على دورتموند فبراير الماضي، كان كين قد سجل ثنائيتين في أربع مباريات متتالية، ومع 30 هدفًا في 24 مباراة، بدا في طريقه لتحطيم الرقم القياسي للبولندي روبرت ليفاندوفسكي «41 هدفًا في موسم واحد».
لكن منذ ذلك الحين، بدأ كين أساسيًا في مباراة واحدة فقط من أصل سبع في الدوري، إذ فضل كومباني إراحته استعدادًا للمواعيد الكبرى.
وبعد دخوله بديلًا للمساهمة في عودة البايرن من تأخر بثلاثية نظيفة إلى فوز 4ـ3 على ماينتس السبت الماضي، أوضح كين للصحافيين أين ينصب تركيزه الحقيقي، قائلًا عن مطاردة رقم ليفاندوفسكي :«سيكون الأمر صعبًا، من الواضح أني هٌنا لمحاولة الفوز بدوري أبطال أوروبا ومحاولة الفوز بكأس ألمانيا، بالتالي، في النهاية، هذه هي الأولوية، كل ما يمكني فعله عندما أكون في الملعب هو محاولة التسجيل والتأثير في المباراة».
وباعتباره النجم الأكبر في غرفة ملابس البايرن، كان بإمكان كين الاعتراض على جلوسه على مقاعد البدلاء، لكنه دعم قرار كومباني واضعًا أهدافًا أكبر نصب عينيه.
ووصف كين سان جيرمان، خصم الثلاثاء بأنه «بطل أوروبا لسبب»، مضيفًا :«بطل فرنسا فريق قوي جدًا يضم جودة كبيرة ومدربًا ممتازًا. ستكون الوتيرة عالية. ستحسم الأمور بلحظات معينة وبالجودة».
ويواجه البايرن تحديًا إضافيًا بغياب كومباني عن مباراة الذهاب بسبب الإيقاف، ويتولى مساعده الإنجليزي آرون دانكس مهمة الجلوس على مقاعد البدلاء.
وأكد كين على أن البايرن الذي خسر مرتين فقط في كافة المسابقات الموسم الجاري، منضبط بما يكفي حتى في غياب مدربه البلجيكي، متابعًا :«من المؤكد أننا سنفتقده على الخط الجانبي للملعب. إنه مدربنا وقائدنا. لكن الجميع يعرف ما يجب القيام به، حتى لو لم يكن المدرب على الخط الجانبي».



المصدر – الرياضية

By Sayed