خيمت أزمة غير معتادة على فوز بلجيكا الودي أمام أمريكا صاحبة الأرض (5-2)، أمس السبت، في إطار التحضيرات لمونديال 2026، الذي ستستضيفه الولايات المتحدة برفقة كندا والمكسيك.
فقد تسبب تشابه ألوان القمصان في إرباك اللاعبين، وجعل من الصعب على الجماهير التمييز بين الفريقين، بينما وُجهت اتهامات للولايات المتحدة بالمسؤولية عن هذا الارتباك.
اقرأ أيضًا
أسطورة ريال مدريد: المغرب أصبح قوة عالمية
“قسوة” مصرية و”مشاكل” سعودية.. الصحافة العالمية تسلط الضوء على رباعية الفراعنة
كشف طبيعة إصابة فينيسيوس مع البرازيل
واستغل الفريقان المباراة لإطلاق القميص الجديد، الذي سيرتديه كل منهما في كأس العالم. وارتدت الولايات المتحدة تصميما مستوحى مباشرة من الخطوط الحمراء والبيضاء في العلم الأمريكي، بينما ظهرت بلجيكا بقميصها الاحتياطي، الذي يسوده اللون الأزرق الفاتح مع لمسات وردية.
وقال الجناح البلجيكي جيريمي دوكو للتلفزيون الوطني بعد المباراة، حسبما نقلت وكالة “رويترز”: “في بعض الأحيان كان عليك أن تنظر مرتين، خاصةً إذا كنت تريد اللعب بسرعة.. كنت أفضل ألوانًا أكثر وضوحا”.
كما صرح كريستيان بوليسيتش، قائد المنتخب الأمريكي، بأنه كان من الصعب التعامل مع الأمر.
وأضاف للصحفيين “في كثير من الأحيان، عندما تحصل على الكرة وترفع رأسك، لا يمكنك التركيز على شيء ما.. لا يمكنك الاعتماد إلا على لون القميص، هكذا تسير الأمور.. وعندما يتشابه القميصان للغاية يصبح الأمر صعبا”.
اعتذار
واعتذر التلفزيون البلجيكي للمشاهدين بعد المباراة، بينما انتقد المحلل واللاعب الدولي البلجيكي السابق مارك ديجريس المنظمين.
وقال: “كرة القدم منتج يحتاج للبيع. يجب أن يكون كل شيء أفضل وأفضل دائما.. ومع ذلك تمكنوا من جعل المباراة مزعجة بسبب القمصان، هذا يتعارض تماما مع الجانب التجاري برمته.. هذا أمر غير مقبول حقا”.
أما الاتحاد الأمريكي لكرة القدم فقال إن صور القمصان تم إرسالها إلى حكام المباراة قبل انطلاقها، ولم يلمحوا في أي وقت إلى شعورهم بوجود تشابه.
“خطأ أمريكا”
في المقابل، اعتبرت وسائل إعلام بلجيكية، اليوم الأحد، أن الخطأ يقع على عاتق الفريق المضيف، الذي أصر على اللعب بقميصه الجديد (باللونين الأحمر والأبيض)، والتي تتعارض مع القميص الأحمر الأساسي لبلجيكا، وكذلك مع القميص الاحتياطي الفاتح للعب خارج الأرض.
وذكرت تقارير إعلامية أن الفريقين أرادا الكشف عن قمصانهما الجديدة لأول مرة، لكن بعد أن أدركت بلجيكا الموقف، اقترحت اللعب بزيها الأحمر التقليدي.
ولم يكن هذا خيارا متاحا أيضا، لأن قميص الولايات المتحدة يحتوي كذلك على الكثير من اللون الأحمر.
وكان أحد الحلول هو أن تلعب الولايات المتحدة بزيها الاحتياطي، الأزرق الداكن، لكن ذلك لم يتناسب مع خطتها التجارية.
ورغم عدم وضوح القمصان، حققت بلجيكا انتصارًا ساحقًا عزز ثقتها في قدراتها، قبل خوض مونديال 2026 ضمن المجموعة السابعة، التي تضم أيضًا مصر وإيران ونيوزيلندا.