الحرب الباردة مستمرة في القضية الأكثر جدلًا عبر التاريخ
واصل منتخب السنغال استفزاز نظيره المغربي بسبب أزمة بطل كأس أمم أفريقيا 2025، بعد القرار الاستثنائي الذي أعلنه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” باعتبار المغرب فائزًا في المباراة النهائية 3-0، رغم خسارته بهدف على أرض الملعب.
واحتفل لاعبو المنتخب السنغالي بالكأس في ملعب فرنسا الدولي، مساء أمس السبت، قبل المباراة الودية التي جمعت الفريق بنظيره بيرو، وانتهت لصالح أسود التيرانجا بثنائية نظيفة.
وحمل اللاعبون الكأس، في رسالة تحدٍ واضحة لقرار كاف القاضي باعتبار المغرب فائزًا في المباراة، الأمر الذي اعتبره نادي المحامين المغربي مخالفًا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، خصوصًا أن القضية لم تُحسم بعد، حيث تقدم الاتحاد السنغالي لكرة القدم بطعن على القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي.
الكأس تطوف السنغال
وفي أثناء الاحتفال، عرض مسؤولو الاتحاد السنغالي لكرة القدم مقطع فيديو عبر الشاشة الرئيسية للملعب يظهر الكأس بألوان قميص أسود التيرانجا المعتادة، في إشارة إلى أن الكأس في حوزتهم.
وتظهر الكأس في مقطع الفيديو، وكأنها تطوف أرجاء السنغال، ويشاهدها المواطنون بفخر واعتزاز، وسط تفاعل من الجماهير الحاضرة في المدرجات.
منشفة ميندي
وفي لقطة أخرى، وضع مسؤولو الاتحاد السنغالي منشفة بجوار الكأس على المنصة في المقصورة الرئيسية للملعب، في إشارة إلى الواقعة الشهيرة التي شهدتها المباراة النهائية للبطولة القارية قبل شهرين.
RTL
وقتها، انتشرت مقاطع فيديو يظهر فيها لاعبو المغرب، وهم يحاولون إبعاد المنشفة الخاصة بميندي، إلى خارج الملعب وإصرار لاعبي السنغال على تواجدها مع حارسهم، ثم أصبحت اللقطة مثار سخرية حول العالم.
وتطورت الأمور بعد ذلك بعدما حاول جامعو الكرات الحصول على المنشفة، وتصدى لهم أحد لاعبي السنغال، وكاد الأمر يتطور إلى اشتباك، بعدما لاحقوه خارج الملعب، لكن تدخل رجال أمن الملعب أنهى الأزمة.
ولم تتوقف المحاولات المغربية، حيث ظهر إسماعيل صيباري، وهو يقف أمام أحد لاعبي السنغال، ليمنعه من وضع المنشفة بجوار المرمى، لكنه نجح في منحها للحارس نفسه، قبل أن يعيدها إليه مرة أخرى وسط مراقبة من لاعب المغرب، علمًا بأن اللاعب المغربي اعتذر لاحقًا عن تصرفه.
وأصدر كاف عقوبات بخصوص الواقعة، حيث أعلن لاحقًا تغريم الاتحاد المغربي لكرة القدم مبلغ 200 ألف دولار أمريكي بدعوى “السلوك غير اللائق لجامعي الكرات في الملعب خلال المباراة المذكورة”.
لكن لجنة الاستئناف أعلنت في وقت سابق من مارس الجاري قبول الاستئناف الخاص بحادثة جامعي الكرات جزئيًا، وتأكيد مسؤولية الاتحاد المغربي لكرة القدم عن تصرفات جامعي الكرات خلال المباراة، مع تخفيض الغرامة المفروضة في هذا الشأن إلى 50 ألف دولار.