برقم تاريخي.. ليوناردو يجاور ميسي ونيمار

BySayed

نوفمبر 27, 2025


وضع البرازيلي ماركوس ليوناردو، مهاجم الهلال السعودي، بصمته على رقم تاريخي في مسيرته الاحترافية، وذلك بعد تألقه اللافت مع “زعيم آسيا” خلال منافسات الموسم الجاري.

آخر محطات التألق الخاصة بالنجم البرازيلي تعود إلى المباراة الأخيرة التي سجل خلالها ثنائية قادت الهلال للفوز على الشرطة العراقي، بنتيجة (4-0)، ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026.

ونجح الهلال في تحقيق العلامة الكاملة في أول 5 جولات برصيد 15 نقطة، وهي أفضل انطلاقة للزعيم في تاريخ البطولة.

ليوناردو يكتب التاريخ

رفع ليوناردو رصيده إلى 101 هدف في مسيرته الاحترافية مع الأندية، حيث سجل مع الهلال 39 هدفًا، 8 أهداف مع بنفيكا البرتغالي، بجانب 54 هدفًا رفقة سانتوس البرازيلي.

ونشر ليوناردو صورة عبر خاصية ستوري بحسابه الرسمي بموقع تبادل الصور “إنستجرام” احتفى خلالها بدخوله قائمة تضم أبرز اللاعبين الذين سجلوا 100 هدف في عمر 22 عامًا، بعدما أصبح واحدًا منهم.

وشهدت القائمة تواجد كل من البرازيلي نيمار دا سيلفا، الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، النرويجي إيرلينج هالاند، بجانب الفرنسي كيليان مبابي.

هداف من طراز رفيع

تمكن المهاجم البرازيلي من تسجيل هدفين في مباراة الشرطة عند الدقيقتين 45 و72، ليرفع رصيده إلى 10 أهداف في 12 مباراة خاضها مع الهلال في كافة المسابقات المحلية والقارية منذ بداية الموسم.

وبهذا التألق، تمكن ليوناردو من إحراج زميله الأورجواياني داروين نونيز الذي سجل نصف عدد أهدافه، رغم أنه هو المهاجم الأساسي للهلال.

ومنذ استلام المدير الفني الإيطالي سيموني نزاجي قيادة الفريق، ثقته الكاملة لنونيز، مفضّلًا إياه على ليوناردو في كل الخيارات الفنية، وهو ما انعكس بوضوح في قرار إبعاد اللاعب البرازيلي عن القائمة المحلية خلال الجولات الأولى.

 لكن ليوناردو، الذي بدا وكأنه خارج الحسابات، عاد ليقلب الموازين ويغير الصورة بالكامل من خلال أداؤه المتصاعد، حضوره البدني القوي، وفاعليته الهجومية جعلته واحدة من أكثر أوراق الهلال تأثيرًا في الفترة الأخيرة، ليُجبر الجميع وفي مقدمتهم المدرب على إعادة تقييم الأولويات داخل الفريق. 

ومع كل ظهور مميز يقدمه، تتزايد الضغوط على نونيز الذي لم يتمكن حتى الآن من إثبات نفسه بالشكل الذي كان يتوقعه إنزاجي، خاصة في ظل المقارنات المباشرة التي أصبح الجمهور يطرحها بين اللاعبين.

 الفارق في التأثير داخل الملعب بات واضحًا، والجماهير باتت ترى أن ليوناردو يملك ما يكفي ليكون الخيار الأول دون منازع. 

ورغم أن قرارات المدربين تُبنى على معايير كثيرة، فإن ما يقدمه ليوناردو اليوم يضع إنزاجي أمام إعادة حسابات حقيقية.

 أداء ليوناردو المثير وضع زميله نونيز في موقف محرج، بعدما بدا الفارق واضحًا بين الحضور الفني والثقل الهجومي الذي قدمه اللاعب البرازيلي مقارنة بزميله، لتتجه الأنظار كلها نحو نجم اللقاء الذي تجاوز كل نقاط الضعف التي طاردته في بداية الموسم. 

سلاح إضافي

 ورغم أن تألق ليوناردو وضع نونيز في دائرة الانتقادات، فإن الوجه الآخر للمشهد يمنح إنزاجي فرصة ثمينة وسلاحًا إضافيًا يحتاجه بشدة في الفترة المقبلة، فالهلال يقف على أعتاب سلسلة من الاختبارات القوية محليًا وقاريًا، وهي مرحلة تتطلب حلولًا متنوعة وقدرات فردية وجماعية قادرة على قلب الموازين في أصعب الظروف. 

إنزاجي، الذي عانى في بداية الموسم من نقص الخيارات الجاهزة، وخاصة بعد إبعاده ليوناردو عن القائمة المحلية، بات اليوم أمام لاعب يقدم كل ما يبحث عنه أي مدرب في صناعة الفارق الهجومي من سرعة، مرونة تكتيكية، حدة في الالتحام، وقدرة على خلق الفرص والتسجيل في اللحظات التي يفتقد فيها الفريق للحلول التقليدية، فكل هذه العناصر تجعل من ليوناردو ورقة مهمة يمكن استثمارها في المواجهات ذات الطابع المعقد.

 ومع تعدد البطولات وضغط المباريات، يحتاج الهلال إلى لاعبين قادرين على منح المدرب رفاهية التدوير دون المساس بجودة الأداء، ووجود ليوناردو بهذا المستوى يُخفّف العبء عن إنزاجي الذي كان مضطرًا للاعتماد على تشكيل ثابت لفترات طويلة.

 ويمنح ليوناردو الفريق خيارًا هجوميًا بديلًا يعزز القدرة على مواجهة أساليب اللعب المختلفة، سواء أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي أو تلك التي تفرض نسقًا عاليًا.

 كما أن تألقه الحالي يخلق بيئة من التنافس الإيجابي داخل الفريق، وهي نقطة قد تصب بالنهاية في صالح الهلال، فمع تراجع تأثير نونيز، يصبح على اللاعب الأرجنتيني القتال لاستعادة مكانته، بينما يواصل ليوناردو البناء على مستواه لتأكيد أحقيته بالمشاركة أساسيًا.

 هذا التنافس يمنح إنزاجي مساحة للتحكم في الحالة الفنية للاعبين وتحفيزهم على تقديم الأفضل. ولعل الأهم، أن ليوناردو يمنح الهلال سلاحًا مهمًا في المباريات التي تُحسم بتفاصيل صغيرة، تلك التي تحتاج إلى لاعب قادر على صناعة الفارق بكرة واحدة أو تحرك واحد.

 وفي ظل التحديات المنتظرة، سواء في دوري النخبة أو الاستحقاقات المحلية، فإن وجود لاعب بهذا الزخم يمثل نقطة قوة إضافية تعزز من قدرة الفريق على مواصلة المنافسة على جميع الجبهات.

 باختصار، قد يكون تألق ليوناردو مصدر ضغط على نونيز، لكنه في الوقت نفسه فرصة ذهبية لإنزاجي لإعادة تشكيل المنظومة الهجومية وتوسيع خياراته الفنية في مرحلة حساسة من الموسم.



المصدر – كوورة

By Sayed