استعرض برنامج «طويق» الذي يبث يوميًا على قناة السعودية خلال رمضان عند الـ 04:45 مساءً، التفاصيل الاستراتيجية والأرقام التشغيلية لمشروع «القدية» بوصفه أول مدينة في العالم تشيد بالكامل وفق مفهوم «قوة اللعب»، لتمزج بين الترفيه والرياضة والثقافة وتعيد تعريف نمط الحياة اليومية في السعودية.
وقدم البرنامج جذور الهوية التاريخية للمنطقة المرتبطة بـ«درب أبا القد»، الممتد لأكثر من 1500 عام في جبال طويق، والذي شكّل شريانًا يربط نجد بمكة المكرمة، وتُستخدم فيه جلود «القد» لربط الأحمال، مانحًا المكان اسمه الحالي الذي يستقر على مساحة 360 كم، أي ما يفوق حجم باريس بـ ثلاثة أضعاف، ويوازي مساحة مدينة الطائف، وتعتمد المدينة على التنقل الكامل سيرًا على الأقدام، مع تخصيص 20% من مساحتها للمسطحات الخضراء والمناطق العامة.
وأشار «طويق» إلى أن فكرة المشروع جاءت انعكاسًا لاستطلاعات رأي وتطلعات المجتمع، وتحوّلت إلى توجيه من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد لإنشاء مدينة تتجاوز النماذج التقليدية بهوية سعودية ولمسة عالمية.
وبيّن البرنامج أن خطة النمو تشمل افتتاح أول أصول المشروع «Six Flags» كواحد من أصل 70 أصلًا ترفيهيًا، فيما يشهد عامَا 2028 و2030 افتتاح مجموعات كبرى من الأصول، وصولًا إلى استكمال مراحل رئيسية في 2034.
وأوضح أن القدية تستهدف مساهمة اقتصادية تتجاوز 2.5 مليار ريال في 2026 مع خلق 7 آلاف وظيفة في المراحل الأولى، على أن تصل إلى 85 ألف وظيفة ومساهمة تبلغ 44 مليار ريال بحلول 2030، مع تخصيص 1% من الإيرادات لصالح الجمعيات الإنسانية.
وسلّط البرنامج الضوء على «ملعب الأمير محمد بن سلمان» المجدول افتتاحه في 2029 فوق جبال طويق بسعة تتجاوز 46 ألف متفرج، بمرونة تقنية تمنحه القدرة على استضافة أكثر من 60 فعالية سنويًا، وبطاقة استيعابية متوقعة تصل إلى 7.6 مليون زائر سنويًا.
كما تضمن التقرير عرض مضمار السرعة الذي يضم 21 منعطفًا، بينها أعلى منعطف بالعالم بارتفاع 20 طابقًا، وتصل فيه السرعة إلى 325 كم/ساعة. إضافة إلى عالم مرسيدس التفاعلي الممتد على 9 طوابق بمساحة 45 ألف م ويضم 20 تجربة ومعرضًا، ومنطقة الألعاب الإلكترونية التي تمتد على 183 ألف م وتضم 4 صالات كبرى بسعة إجمالية تبلغ 73 ألف متفرج، إحداها تتسع لـ 5155 متفرجًا ضمن قائمة أكبر ثلاث صالات في العالم.
واختتم «طويق» بالإشارة إلى استمرار القدية في الاستثمار بالكوادر الوطنية عبر ابتعاث 60 طالبًا منذ 2019 في تخصصات نوعية تخدم مستقبل المدينة.