يسدل الستار مساء السبت، على واحدة من أكثر الأزمات الإعلامية إثارة للجدل في الوسط الرياضي الفرنسي، حيث يعود المحلل الرياضي المخضرم واللاعب الدولي السابق، دانييل برافو، للظهور مجددًا عبر شاشة “بي إن سبورت”، لتغطية مواجهة رين وتولوز ضمن الجولة الـ24 من الدوري الفرنسي.
كواليس العودة
تأتي عودة برافو بعد فترة إيقاف انضباطية استمرت شهرًا كاملاً، إثر تصريحات وُصفت بـ”المسيئة والجنسية” أدلى بها على الهواء مباشرة في 31 يناير/كانون الثاني الماضي.
وكان برافو، الذي يعمل مستشارًا للشبكة منذ عام 2016، قد أُبعد عن العمل فورًا بقرار من إدارة القناة التي وصفت تصريحاته حينها بأنها “غير مقبولة”.
“زلّة لسان”
تعود تفاصيل الواقعة إلى مباراة باريس إف سي وأولمبيك مارسيليا، حين رصدت الكاميرات جايتان ثيني، المديرة الرياضية الحالية لنادي باريس إف سي والدولية الفرنسية السابقة، وهي تتحدث في المدرجات، ليعلق برافو قائلاً: “لدي انطباع بأنها كانت تتحدث عن الملابس الداخلية مع إحدى زميلاتها”.
هذا التعليق أثار عاصفة من الانتقادات، وتصدرت الواقعة عناوين الصحف الكبرى مثل “لوموند”، ما دفع الشبكة لتقديم اعتذار رسمي للسيدة ثيني ولجمهورها، مؤكدة التزامها بمبادئ الاحترام والمساواة.
اعتذار ودعم مهني
ورغم فداحة الخطأ، سلكت الأزمة مسار الاحتواء السريع، حيث قد برافو اعتذارًا علنيًا، معترفًا بأنها “كلمات ما كان يجب أن تُنطق”.
وأبدت جايتان ثيني مرونة لافتة، واصفة التصريحات بأنها “مستوجبة للإدانة لكنها ليست غير مغتفرة”، مؤكدة تلقيها اتصالاً شخصيًا من برافو للاعتذار.
ودافع عدد من زملاء برافو في القناة عنه، واصفين إياه بـ “الشخص المنفتح والمهني”، معتبرين ما حدث “سقطة” لا تعكس شخصيته الحقيقية.
وصرح فلورنت هوزو، رئيس تحرير”بي إن سبورت”، بأن برافو تفهم قرار الإيقاف تمامًا وأبدى ندمًا عميقًا، ما مهد الطريق لعودته اليوم لمزاولة نشاطه الطبيعي بعد انقضاء مدة العقوبة واستعادة الثقة مع الإدارة والجمهور.