تحولت صالة الوصول في مطار سيدني الدولي إلى “ساحة احتفال عراقية” بامتياز، حيث زفت الجالية العراقية في أستراليا المدرب جراهام أرنولد (62 عامًا) زفة الأبطال، وسط قرع الطبول والأهازيج العربية والأعلام المرفرفة، تكريمًا له بعد النجاح التاريخي في فك عقدة الأربعين عامًا وقيادة “أسود الرافدين” إلى نهائيات كأس العالم 2026.
فخور باللاعبين واعتذار “جوي”
في حديثه لإذاعة “أس بي أس” الأسترالية، لم يخفِ أرنولد دهشته من حجم الحفاوة التي استقبلته في موطنه، واصفًا المشهد بـ”المذهل”.
اقرأ أيضًا: لا يُقهر.. حلم مصر صمد منذ 1934 أمام سنوات الإحباط واستعاد حيويته مع محمد صلاح
وأعرب المدرب الأسترالي عن فخره العميق بالمقاتلين الذين أشرف عليهم، مقدمًا اعتذارًا مؤثرًا للجماهير في بغداد وعموم العراق لعدم تمكنه من التواجد بينهم في قلب الاحتفالات الكبرى، نتيجة لظروف إغلاق المجال الجوي التي حالت دون عودته الفورية.
تحديات “الملحق”
لم يكن طريق العراق نحو المونديال مفروشاً بالورود، بل كان “ملحمة” تعج بالتحديات الجيوسياسية واللوجستية؛ حيث تسببت الأزمات الإقليمية وإغلاقات الأجواء في شتات الفريق قبل موقعة الملحق العالمي الحاسمة.
وفي الوقت الذي كان فيه أرنولد عالقاً في الإمارات واللاعبون يواجهون عثرات في التنقل، أثبت العراقيون معدنهم الصلب.
اقرأ أيضًا: تفاصيل لا تُصدق.. وثائق تكشف ما دار خلف الكواليس في نهائي المغرب والسنغال
ورغم ضيق الوقت وشبح الإصابات الذي طارد التشكيلة، نجح القناص أيمن حسين في حسم المعركة لصالح العراق بنتيجة (2-1)، ليعلن انطلاق ثورة من الفرح بدأت من أرض الملعب، حيث طار أرنولد على أكتاف لاعبيه حاملاً العلم العراقي، وصولاً إلى شوارع العراق التي احتفلت بـ 46 مليون مواطن استعادوا بريق الأمل الكروي.
صدام الكبار
وبعد هذا الإنجاز الذي أعاد الهيبة للكرة العراقية، يتأهب “أسود الرافدين” لخوض غمار المونديال ضمن مجموعة نارية تضم: فرنسا، والسنغال، والنرويج.
تطلعات العراقيين الآن لا تتوقف عند مجرد المشاركة، بل تمتد لمواصلة هذه المسيرة الأسطورية التي بدأت من قلب المعاناة وانتهت في أرقى المحافل الكروية العالمية.
اقرأ أيضًا: حكيم زياش يحرج الكيان الصهيوني.. وبن غفير يرد بتهديد علني