كشف جود بيلينجهام، نجم ريال مدريد والمنتخب الإنجليزي، عن السبب المؤثر وراء شعوره بالعاطفة الشديدة في كل مرة يردد فيها النشيد الوطني قبل مباريات منتخب “الأسود الثلاثة”.
وكان النجم البالغ من العمر 22 عامًا قد تألق في افتتاح مشوار بلاده في كأس العالم يوم الأربعاء الماضي، عندما تغلبت إنجلترا على كرواتيا بنتيجة 4-2، حيث سجل بيلينجهام هدفًا حاسمًا في بداية الشوط الثاني، ليدون مشاركته الدولية رقم 49 مع منتخب بلاده رغم صغر سنه.
وفي حديثه قبيل المواجهة المرتقبة يوم الثلاثاء أمام غانا، أوضح بيلينجهام مدى أهمية اللعب لصالح إنجلترا بالنسبة له، كما قدم لمحة عن شعوره واللحظات التي تسبق المباريات أثناء عزف النشيد الوطني.
وقال بيلينجهام، في تصريحات أبرزتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية: “أعتقد أن النشيد الوطني هو الفرصة الأخيرة المتاحة لك لتتذكر حقًا الأشخاص الذين ساعدوك للوصول إلى هنا، وما يعنيه أن تكون من إنجلترا”.
وأضاف: “أفكر في جدي الذي وافته المنية قبيل مشاركتي الأولى مع منتخب إنجلترا، لقد كان وطنيًا للغاية، وكان إنجليزيًا صميمًا، وكان بمقدوره أن يخبرك بكل حقيقة عن كل حرب، وكل معركة، وكل ملك، وكل ملكة. إنني أفكر حقًا في جدي عندما تأتي تلك اللحظة (قبل المباراة مباشرة أثناء عزف النشيد)”.
وتابع بيلينجهام قائلًا: “أفكر أيضًا في بقية أفراد عائلتي والتضحيات التي قدموها لإيصالي إلى هذه المرحلة. إن أمي وأبي وشقيقي جوب (الذي يلعب لصالح بوروسيا دورتموند) كانوا جميعًا مهمين للغاية بالنسبة لي، وكان شقيقي داعما مستمرا بالنسبة لي”.
وتعتبر بطولة كأس العالم الحالية هي رابع بطولة كبرى يمثل فيها بيلينجهام منتخب إنجلترا، حيث شهدت مسيرته العديد من المحطات البارزة.
ويعد لاعب خط الوسط أحد القادة في تشكيلة المدرب توماس توخيل على الرغم من صغر سنه نسبيًا، وفي مقابلة منفصلة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، شرح بيلينجهام المسؤولية التي يشعر بها عندما يلعب لبلاده.
وأكمل بيلينجهام: “عندما أخطو فوق خط الملعب، وأرتدي هذا الشعار على الصدر، وأحمل الرقم 10 على ظهري، فإنني أحرص على تقديم كل ما لدي. إن اللعب في كأس العالم هو حلم كل لاعب كرة قدم، وقد كنت محظوظًا بما يكفي للعب في نسخة سابقة، والآن عدت مع التشكيلة للمشاركة في المرة الثانية”.
واختتم: “إن مسؤوليتي تجاه فريقي وبلدي هي بذل كل ما في وسعي، لقد كانت عملية تدريجية للوصول إلى المكانة التي أنا عليها الآن مع المنتخب الإنجليزي. لقد ارتديت شارة القيادة للمرة الأولى في المباريات الودية، مما يعني أنني في مسار جيد، وأعلم أنني أستطيع المساهمة سواء كنت في التشكيلة الأساسية أو من مقاعد البدلاء، كما أنني أتفهم أن اللاعبين الآخرين يستحقون اللعب أيضًا، لكنني أعتقد أنني مستعد تمامًا لمنح الفريق دقائق اللعب”.