في تحول مفاجئ، فتح لاعب الوسط الفرنسي من أصول جزائرية ياسين عدلي، الباب أمام تمثيل الخضر، بعد أن كان قد أغلقه بتصريحات مثيرة للجدل قبل أشهر، مؤكدًا رغبته حينها في اللعب لمنتخب فرنسا فقط.
من الرفض القاطع للاعتذار
عدلي، 25 عامًا، الذي يلعب حاليًا لنادي الشباب السعودي بعد مسيرة شملت باريس سان جيرمان، وبوردو، وميلان، كان قد صرّح سابقًا: “لقد أعلنت هدفي باللعب مع منتخب فرنسا. وبمجرد أن اتخذت هذا القرار، فلن أتراجع عنه”.
وأضاف في تصريحات سابقة، أثارت غضب الجماهير الجزائرية: “الجزائر أم فرنسا؟ كلاعب، أريد اللعب على أعلى مستوى، واللعب مع فرنسا هو هدفي. أريد تحديًا عاليًا”.
اقرأ أيضًا: استعادة نجم معتزل للمونديال.. ديشامب يُجهز مفاجأة ضخمة في فرنسا
اعتراف بالخطأ وفتح صفحة جديدة
وفي مقابلة مع موقع “Sport Team” يوم الجمعة، عاد عدلي عن تصريحاته السابقة، معترفاً بأخطائه.
وقال: “أجريت مؤخرًا نقاشًا مع فلاديمير بيتكوفيتش، الذي كان مدربي في بوردو، وكنت صريحًا معه. أعترف بأنني ارتكبت أخطاء في الماضي. أعترف أنني لم أحسن اختيار كلماتي، لكنني لست متعجرفًا”.
توضيح للتصريحات المثيرة للجدل
وأوضح عدلي سياق تصريحاته السابقة قائلاً: “عندما تحدثت عن المستوى العالي، كان ذلك من منظور لاعب تكوّن في فئات منتخب فرنسا (تحت 17 وتحت 19 عامًا) ويسعى للعب على أعلى مستوى أوروبي. لم يكن الأمر أبدًا تقليلاً من بلدي”.
وأضاف: “بسبب تلك التصريحات، تعرضت لهجمات وإهانات شديدة، حتى إن بعضهم نصحني بعدم العودة للجزائر، رغم أن أجمل ذكريات طفولتي مرتبطة بانتصارات المنتخب الوطني”.
اقرأ أيضًا: المغرب يتفوق على إسبانيا ويعزز موقعه في سباق نهائي مونديال 2030
تواصل سابق مع بلماضي
وكشف عدلي عن تواصل سابق مع المدرب السابق للمنتخب الجزائري جمال بلماضي في عام 2022، عندما كان يلعب لميلان.
وقال: “تواصل معي بلماضي وقدم لي مشروعًا متكاملاً. كنت صادقًا معه ومع نفسي؛ أخبرته أنني أريد أولاً إثبات نفسي داخل النادي الإيطالي قبل خوض التجربة الدولية، ولم يكن هناك أي تواصل رسمي مع الاتحاد في ذلك الوقت”.
استعداد تام للانضمام
وأكد عدلي استعداده التام لتمثيل الجزائر تحت قيادة المدرب الحالي فلاديمير بيتكوفيتش، الذي عمل معه سابقًا في بوردو.
وقال: “بيتكوفيتش كان مدربي في بوردو، وأنا أعرفه جيدًا، وقد تبادلنا مؤخرًا بعض الكلمات عبر الهاتف. هو يعترف بقيمتي، وأنا أعرف أسلوب لعبه”.
اقرأ أيضًا: فضيحة في الممر.. جيرارد بيكيه يتشاجر مع الحكم ويلاحقه حتى غرف الملابس
وأضاف بحماس: “ارتداء قميص الجزائر هو أجمل شيء بالنسبة لي. لقد بذلت كل ما لدي، والقرار النهائي يعود الآن إلى الاتحاد والمدرب. أنا مستعد بمجرد أن يرى الجهاز الفني أنني قادر على تقديم الإضافة المنتظرة”.
توقيت حساس قبل كأس العالم
يأتي هذا التحول في موقف عدلي قبل أسابيع قليلة من انطلاق تصفيات كأس العالم 2026، ما قد يفتح الباب أمام حصوله على أول استدعاء له للمنتخب الجزائري.
ويمتلك عدلي، الذي تكوّن في أكاديمية باريس سان جيرمان ومثّل فئات المنتخب الفرنسي الشبابية، خبرة أوروبية واسعة، ما يجعله إضافة محتملة لصفوف “الخضر” في حال قبول اعتذاره من قبل الاتحاد الجزائري والجماهير.