تقدم اتحاد مشجعي كرة القدم في أوروبا بشكوى رسمية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب “أسعار التذاكر المفرطة” في كأس العالم المقررة الصيف المقبل.
ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، ذكر الاتحاد الأوروبي للمشجعين أن الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية متورطة في “إساءة استخدام وضعها الاحتكاري” في تحديد أسعار البطولة التي تنطلق في 11 يونيو.
وكان الفيفا قد طرح في ديسمبر الماضي عدداً محدوداً من التذاكر “الأكثر بأسعار معقولة” بقيمة 60 دولاراً لجميع المباريات البالغ عددها 104 مباريات، وذلك في أعقاب انتقادات واسعة النطاق لهيكل التسعير الخاص به.
وطالب اتحاد مشجعي كرة القدم في أوروبا الفيفا بالتخلي عن التسعير الديناميكي -الذي يعتمد على التغيير وفقاً للطلب- وتجميد الأسعار عند طرح التذاكر في شهر أبريل، كما شدد الاتحاد على ضرورة توفير شفافية أكبر للمشجعين عند شراء التذاكر، مع تقديم إخطار قبل 48 ساعة على الأقل من توفر الفئات وأماكن المقاعد.
وقد تواصلت “بي بي سي سبورت” مع الفيفا للتعليق على هذه التطورات، حيث تشير الشكوى المقدمة من اتحاد مشجعي كرة القدم في أوروبا و”منظمة المستهلكين في أوروبا” إلى المفوضية الأوروبية إلى أن الفيفا استغل موقعه “لفرض أسعار تذاكر باهظة وشروط وعمليات شراء غامضة وغير عادلة على المشجعين الأوروبيين”.
وجاء في بيان صادر عن المنظمتين: “يحتكر الفيفا مبيعات تذاكر كأس العالم 2026، وقد استخدم تلك السلطة لفرض شروط على المشجعين لا يمكن قبولها أبداً في سوق تنافسية”، وزعم اتحاد المشجعين ومنظمة “يوروكونسومرز” وجود “ستة انتهاكات محددة” من جانب الفيفا لموقعه.
وتضمنت هذه المزاعم اتهام الفيفا بتقديم إعلانات مضللة -وهو أمر غير قانوني بموجب قانون حماية المستهلك في الاتحاد الأوروبي- من خلال طرح تذاكر أرخص لاحقاً وصفوها بأنها “نادرة جداً”، مما يعني الإعلان عن سعر “غير متاح بشكل حقيقي”، علماً بأنه تم توفير حوالي 400 تذكرة بقيمة 45 جنيهاً إسترلينياً لمباريات دور المجموعات الخاصة بإنجلترا واسكتلندا.
وقال رونان إيفين، مدير اتحاد مشجعي كرة القدم في أوروبا: “لم يكن أمام المجموعة أي خيار سوى التوجه إلى المفوضية الأوروبية بسبب فشل الفيفا في المشاركة في مشاورات هادفة”.
وأضاف إيفين: “يشير الفيفا إلى أرقام مبيعاته غير المؤكدة كدليل على صحة ممارساته غير العادلة في بيع التذاكر، بينما الواقع هو أنهم لا يتركون للمشجعين الأوفياء أي خيار آخر سوى الدفع أو الخسارة”.