نجم البلوجرانا السابق يكشف كواليس رحيله عن النادي
وجه الأسطورة تشافي هيرنانديز، نجم ومدرب برشلونة السابق، اتهامات قوية لأطراف داخل النادي الكتالوني بالسيطرة على القرار، وتشويه صورته أمام اللاعبين والجماهير عبر حملات إعلامية منظمة.
وخلال مقابلته الحصرية مع صحيفة (La Vanguardia) الإسبانية، تحدث تشافي عن طبيعة إدارته للفريق، قائلًا: “لدي علاقة جيدة معهم.. أهنئ جميع اللاعبين الذين عملوا معنا.. كنا عائلة داخل غرفة الملابس، وكنت دائمًا صريحًا معهم”.
ونفى شعوره بالإحباط لعدم تدريبهم حاليًا، مؤكدًا فخره بالصفقات التي خطط لها مع كرويف وأليماني، ومشيرًا إلى أن “إرثه الحقيقي” هو تصعيد مواهب مثل لامين يامال، وفيرمين لوبيز، وكوبارسي، وبالدي، معتبرًا أن يامال هو الأفضل في العالم حاليًا.
اعتراف بالأخطاء
وعن النقد الذاتي، اعترف تشافي: “بالطبع ارتكبنا أخطاءً. قمنا بالكثير من النقد الذاتي، أنا شخصيًا ومع الطاقم. إذا أردت تلخيص الأمر، سأقول إن مستوى مطالبي من النادي انخفض مع الوقت”.
وأضاف أنه نادم على خفض سقف مطالبه، في صيفه الثاني مع البارسا، خاصةً بعد رفض الإدارة التعاقد مع زوبيميندي لتعويض بوسكيتس، بسبب العامل المالي، بالإضافة إلى رحيل جوردي كرويف وماتيو أليماني.
وتابع: “في تلك اللحظة كان يجب أن أرحل أنا أيضًا.. عندما كنا نتحكم في الأمور كان الفريق يتطور، وعندما بدأوا هم (لابورتا ومن حوله) في اتخاذ القرارات، تراجع الفريق”.
“صاحب القرار”
وحول هوية صاحب القرار الفعلي في النادي، قال تشافي: “تم الاستغناء عني دون قول الحقيقة لي، بتأثير من شخص أعتقد أنه فوق الرئيس، وهو أليخاندرو إتشيفاريا.. في الواقع من قرر إقالتي هو أليخاندرو، الذي يدير النادي عمليًا”.
وأضاف أن خيبة أمله كانت كبيرة، بسبب علاقة الصداقة التي كانت تجمعه برئيس البارسا، خوان لابورتا، معتبرًا أن الأخير خذله في النهاية، رغم إقناعه بالبقاء من خلال كلمات عاطفية في منزله.
وكشف تشافي تفاصيل الاجتماع العاصف الذي أعقب ذلك: “عقدنا اجتماعًا للتخطيط مع الطاقم والمدربين البدنيين الجدد، الذين اتفقنا على قدومهم، وهنا بدأ أليخاندرو بالصراخ، وقال إن الإعداد البدني كارثة!.. رغم أن هناك بيانات تثبت أنه منذ عام 2003، لم يكن هناك فريق لبرشلونة ركض أكثر من فريقنا الذي فاز بالدوري”.
وأردف: “لم نخسر أبدًا بسبب اللياقة البدنية، هذه كانت الرواية التي استخدموها لإقالتي.. في ذلك الاجتماع سألته (إتشيفاريا) عن منصبه تحديدًا، وكان حاضرًا ديكو وبويان.. في تلك اللحظة قرر أنني لن أستمر، لكن بدلًا من إخباري مباشرةً، انتظروا أسبوعين أو ثلاثة”.
“حملات إعلامية”
واتهم تشافي الإدارة بشن حملات ضده: “قاموا بحملة إعلامية ضدي، والأسوأ أن أليخاندرو تحدث مع لاعبين، مثل روبيرتو وأراوخو وبيدري ورافينيا، وقال لهم إنني أريد بيعهم.. هذا يؤلمني لأنه غير صحيح، كنا نتحدث فقط عن بيع لاعب واحد، بسبب اللعب المالي النظيف، وأفضل عدم ذكر اسمه احترامًا له.. حتى أن سيرجي روبيرتو جاءني، وسألني إن كنت لا أريده أن يستمر، وقلت له العكس تمامًا”.
وعن سبب حديثه في هذا الوقت، صرح أسطورة البلوجرانا: “لا أتحدث بدافع الانتقام، بل بدافع العدالة.. أريد أن يعرف مشجعو برشلونة أن الأمور داخل النادي لا تعمل بشكل جيد.. لن أعود أبدًا إلى برشلونة، فقد أنهيت مرحلتي كلاعب وكمدرب”.
وبخصوص شعوره بعد المقابلة، قال: “أشعر براحة أكبر.. لقد غادرت النادي لأنني واجهت أليخاندرو إتشيفاريا”.