كان البولندي فويتشيك تشيزني، حارس مرمى نادي برشلونة، نجم فريقه في الخسارة أمام ريال مدريد على ملعب سانتياجو برنابيو، يوم الأحد الماضي، بمنافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني الممتاز.
وقد منع تصدي تشيزني لركلة الجزاء ضد الفرنسي كيليان مبابي، فريق ريال مدريد من بدء الشوط الثاني بالتقدم بهدفين، حيث كانت النتيجة تشير إلى تقدم الميرينجي بنتيجة 2-1، كان من الممكن مضاعفة النتيجة لتصبح 3 لكن تشيزني حال دون ذلك.
ورغم خسارة برشلونة للكلاسيكو أمام الغريم المدريدي بنتيجة 2-1، إلا أن تشيزني كان نجم اللقاء فبجانب تصديه لركلة الجزاء، منع الميرينجي من الخروج من المباراة بفوز عريض، حيث تصدى لتسع فرص على مرماه، ليحصل على أعلى تقييم بين لاعبي الفريقين.
وفي حواره مع قناة برشلونة عبر موقع التواصل الاجتماعي “يوتيوب”، شرح حارس البارسا أسلوبه في التحضير للمباريات، وخاصة ركلات الجزاء.
قال تشيزني خلال تصريحاته التي نقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية: “أدرس كثيرًا قرارات منفذي ركلات الجزاء. قبل كل مباراة، أشاهد آخر 20 ركلة جزاء نفذها اثنان أو ثلاثة من منفذي الركلات الرئيسيين”.
وأضاف “أحيانًا أكتسب معلومات عنهم من خلال مسيرتهم. يختلف أسلوب بعضهم في التسديد حسب لحظة المباراة أو النتيجة، لكنني أحاول جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات”.
وتابع عند تحليله لركلة جزاء مبابي، استذكر الحارس البولندي آخر مرة واجه فيها إحدى تسديداته، والتي كانت في مباراة الإياب من كلاسيكو الموسم الماضي في معقل البارسا بملعب مونتجويك.
وعلق قائلاً: “كان الأمر واضحًا تمامًا، لقد سجل ركلة الجزاء الأخيرة ضدي عندما سددها بهذه الطريقة. كان في لحظة ثقة رائعة، كنت أعلم أنه سيختار نفس الجانب. ثم عليك أن تصل إلى الكرة بالدعاء”.
وأكد حارس المرمى أيضا أن أحد الأشياء التي تساعده على تقديم أفضل أداء هو التأمل.. وقال مازحًا: “أفصل نفسي عن مشاعري في الملعب، المشاعر لا تساعدني. بعد الكلاسيكو، كان الجميع يتجادلون، وكنت أفكر: ‘هيا، لقد خسرنا مباراة واحدة فقط'”.
واستطرد: “أمارس تمارين التنفس قبل كل مباراة وبين الشوطين، لا يهمني إن كان الناس ينظرون إليّ في غرفة الملابس. أنصحك بالعمل على تنفسك في الظروف القاسية، في البرد والحر”.
وسُئل تشيزني عن اثنين من زملائه في الفريق، وقال عن مواطنه وزميله روبرت ليفاندوفسكي إنه لا يعرف كيف يخسر عندما يلعب كرة الطاولة، رغم أنه ليس سيئًا فيها.
وفي هذا الصدد، أضاف: “إنه دائمًا ما يختلق الأعذار”.
واعترف بأن راشفورد قد أثار إعجابه، وقال: “عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، ظهر على ساحة الدوري الإنجليزي الممتاز، واعتقدت أنه يمتلك شيئًا مميزًا. في التدريب، عندما يكون في أفضل حالاته، لا يمكن إيقافه. لقد رأينا ذلك في نيوكاسل، لقد سدد كرة من العدم. إنه موهوب للغاية”.
وأبدى فويتشيك إعجابه بالمواهب الموجودة في أكاديمية برشلونة، وعلق قائلا: “كل لاعب من لا ماسيا يأتي للتدريب يكون مثيرًا للإعجاب من الناحية الفنية. هذا هو النادي الذي أثار إعجابي أكثر من غيره في هذا الصدد. التحدي بالنسبة لهم هو الحصول على وقت لعب. ليس جميعهم بجودة لامين في السادسة عشرة من عمره. أحيانًا عليك البحث عن الخبرة في مكان آخر”.
قال حارس المرمى إن دروسه الكتالونية تسير “بشكل جيد للغاية” وعندما سُئل عن أفضل خمسة حراس مرمى في التاريخ، أجاب: “بوفون، ياشين، نوير، أفضل نسخة من تشيك… وأنا أيضًا أضم صوتي إلى هذه القائمة”.
ونجح ريال مدريد بقيادة المدير الفني الجديد تشابي ألونسو، في كسر هيمنة برشلونة على مباريات الكلاسيكو، إذ أن النادي الكتالوني كان قد سيطر على مباريات الفريقين في الموسم الماضي بشكل كامل.
ففاز البارسا بالمباريات الأربعة التي جمعتهما بمختلف المسابقات، ففاز برشلونة ذهابا وإيابا بالدوري الإسباني، وحسم لقب الليجا متفوقا على النادي الأبيض، كما أن الفريق الكتالوني توج أيضا بألقاب كأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الإسباني بعد فوزه على الريال في المباراة النهائية بكلتا المسابقتين.
ونجح ألونسو في وضع حدا لانتصارات برشلونة، ويوقف نزيف الأبيض، بعدما عانى بشدة بالموسم الماضي تحت قيادة مدرب الفريق السابق كارلو أنشيلوتي.