“لن تكسر مباراة كرة قدم الروابط بين السنغال والمغرب”
أشاد بابي جايي نجم منتخب السنغال، باستقبال المغاربة لمنتخب بلاده، طوال مشوار كأس أمم أفريقيا 2025، مؤكدًا أن ما حدث في المباراة النهائية، لن يؤثر على العلاقات بين السنغال والمغرب.
وانتزع منتخب السنغال لقب كأس أمم أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تغلب على المغرب صاحب الأرض (1-0)، في مباراة شهدت العديد من الأحداث الدرامية قبل نهايتها.
وكانت المباراة تتجه نحو شوطين إضافيين، لكن قبل نهاية المباراة بدقائق ألغى الحكم الكونغولي جان جاك نادالا هدفًا لأسود التيرانجا، ثم احتسب ركلة جزاء لصالح المغرب، بعد العودة لتقنية الفيديو ومشاهدة اللعبة بنفسه.
وفجر هذا القرار اعتراضات لاعبي والجهاز الفني للسنغال بقيادة بابي ثياو، الذي طالب اللاعبين بالانسحاب من المباراة، اعتراضًا على احتساب ركلة الجزاء.
وتوقفت المباراة لعديد الدقائق، بعدما خرج لاعبو أسود التيرانجا من الملعب بالفعل، لكن ساديو ماني طالب اللاعبين بالعودة مجددًا واستكمال اللقاء.
وبعد العودة إلى الملعب، دخل دياز لتنفيذ الركلة، لكنه سددها ضعيفة في وسط المرمى، على طريقة “بانينكا”، ليمسك بها الحارس السنغالي إدوارد ميندي بسهولة.
وأطلق الحكم صافرته مباشرة بعد إهدار ركلة الجزاء، واتجه المنتخبان إلى شوطين إضافيين، حسم فيهما السنغال اللقب، بعدما سجّل بابي جايي هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 94 من تسديدة صاروخية.
وقال جايي في تصريحات لراديو مونت كارلو تعليقًا على الاحداث الدرامية: “كنت أنتظر لأرى ما يحدث؛ كان هناك ضجيج كبير، ومشاجرات تندلع في كل مكان مع الجماهير. رأيت زملائي يعودون بعد أن أخبرهم ساديو ماني أنه يجب علينا خوض هذه المباراة، فقررنا استئناف اللعب”.
وأوضح لاعب وسط فياريال: “أخيرًا، أنقذ إدوارد ميندي مرماه، وأود أن أهنئه، وبعدها تمكنا من التقدم والفوز بالمباراة. من كل هذا، سأركز على الجانب الإيجابي، وهو أننا فزنا بالمباراة”.
رغم تصاعد التوترات بين السنغاليين والمغاربة، سواءً على أرض الملعب أو في المدرجات، أكد بابي جايي أن وفد أسود التيرانجا حظي باستقبال حافل في طنجة خلال جميع مباريات البطولة، وصولاً إلى المباراة النهائية في الرباط.
وأشار: “لقد استقبلنا الشعب المغربي بحفاوة بالغة طوال فترة كأس الأمم الأفريقية. كنا نتمتع بظروف جيدة في طنجة، في فندق ممتاز، وكانت الملاعب في أبهى حلة، ولم تكن لدينا أي شكاوى”.
وأكمل: “لكن المشاكل بدأت تظهر قبل المباراة النهائية، في الأيام القليلة الماضية، وكما رأينا من بيانات الاتحاد، عند وصولنا إلى الرباط.. كانت هناك أمور عديدة تحتاج إلى تحسين”.
وتابع: “بعد نهاية المباراة عاد كل شيء إلى طبيعته. نحن متنافسون، وكلنا نرغب بالفوز. إلياس أخوماش يلعب معي في فياريال، وهو من ساعدني على النهوض عندما كنت أحاول إضاعة الوقت على الأرض، لكن لا مشكلة، فنحن إخوة”.
واختتم تصريحاته: “لن تكسر مباراة كرة قدم الروابط بين السنغاليين والمغاربة. نشكر البلد بأكمله على كرم ضيافته، واليوم ستعود الكأس إلى داكار”.