دخل نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال في الرباط، التاريخ مرتين، الأولى كواحد من أكثر المباريات فوضى وإثارة للجدل، والثانية عندما قرر الاتحاد الأفريقي بعد شهرين قلب نتيجته تماما ومنح اللقب للمغرب بقرار إداري.
المباراة انتهت داخل الملعببفوز السنغال 1–0 بعد وقت إضافي، لكن المشهد كان مشحونا، هدف ملغى للسنغال في الوقت بدل الضائع، ركلة جزاء مثيرة للجدل للمغرب في الدقيقة 98، ثم انسحاب مؤقت للاعبي السنغال من أرضية الملعب احتجاجاً، وسط فوضى جماهيرية وأحداث عنف في المدرجات والمنطقة المحيطة.
لجنة الانضباط في “كاف” عاقبت الطرفين بالغرامات والإيقافات، لكنها أبقت وقتها على تتويج السنغال، قبل أن تأتي لجنة الاستئناف وتعتبر انسحاب لاعبي أسود التيرانجا” بمثابة “تخل عن المباراة”، وتحتسب النتيجة 3–0 اعتبارياً للمغرب، مانحة أسود الأطلس لقب أمم أفريقيا 2025.
هذا التحوّل القانوني من نتيجة حسمت على العشب إلى لقب في غرفة الاستئناف، فتح الباب أمام فصل جديد تماما من الصراع، انتقل فيه النزاع من كاف، إلى أعلى هيئة قضائية رياضية في العالم، محكمة التحكيم الرياضي الدولية “كاس”.
اللافت أن أحد المحكّمين البارزين في “كاس”، الجنوب أفريقي ريموند هاك، صرّح لوسائل الإعلام بأن المحكمة “قد تميل للحكم لصالح السنغال” إذا ثبت أن لجنة الاستئناف تجاوزت اختصاصها أو خالفت إجراءات العدالة الأساسية، وهو رأي شخصي لكنه كافٍ ليمنح أنصار السنغال بصيص أمل في أن اللقب الذي خرج من داكار بقرار إداري يمكن أن يعود إليها بقرار تحكيمي دولي.