لم يحتج المنتخب السعودي إلى خسارة قاسية أمام إسبانيا أو تعادل محبط مع الرأس الأخضر حتى يدرك الجميع أن “الأخضر” يعيش أزمة حقيقية، بل كانت كل المؤشرات تؤكد منذ سنوات أن الكرة السعودية تسير في طريق يحتاج إلى مراجعة شاملة.
وجاءت المشاركة في كأس العالم 2026 لتكشف حجم الفجوة بين الطموحات والواقع، بعدما اكتفى المنتخب بنقطة واحدة فقط وغادر البطولة من دور المجموعات، في واحدة من أكثر المشاركات إحباطًا للجماهير السعودية.
ورغم أن أصابع الاتهام اتجهت سريعًا نحو المدرب جورجيوس دونيس واللاعبين، فإن تحميل شخص واحد مسؤولية الإخفاق يبدو أمرًا غير منصف، فما حدث في المونديال لم يكن نتيجة خطأ واحد، وإنما حصيلة قرارات متراكمة امتدت لسنوات، بدأت من المكاتب الإدارية، مرورًا بالتخطيط الفني، وانتهاءً بما قدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر.
ويبقى السؤال الأهم: من يتحمل المسؤولية الحقيقية عن خروج السعودية؟