كشف البرتغالي جواو فيليكس، نجم النصر السعودي، عن سبب انتقاله إلى صفوف العالمي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، بعدما كان قريبًا من الانتقال إلى بنفيكا.
وانتقل فيليكس إلى النصر خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، قادمًا من تشيلسي، في صفقة أثارت حالة كبيرة من الجدل، خاصة أن التقارير الصحفية كانت قد أكدت اتفاقه مع بنفيكا على العودة إلى صفوفه.
تفضيل النصر على بنفيكا
علق فيليكس على هذا الأمر، في تصريحات نقلتها صحيفة “ريكورد” البرتغالية، حيث قال: “ما جعلني أنتقل إلى النصر هو رغبة النادي في ضمي”.
وأوضح: “الحقيقة أنني كنت على وشك العودة إلى بنفيكا خلال 3 فترات انتقالات صيفية متتالية، كانت تلك دائمًا هي رغبتي، وكنت أخبر وكلائي بذلك”.
واستدرك: “لكن لم يكن هناك اهتمام جاد من النادي البرتغالي، لا أعرف من أي جهة، لكن الفرصة لم تظهر أبدًا”.
وأضاف: “لم أنتقل إلى النصر بسبب رسوم الانتقال أو الراتب، لا علاقة لذلك بالموضوع، بل بسبب عدم وجود رغبة من بنفيكا، في المقابل، جاء النصر باهتمام أكبر، وعندما يحدث ذلك لا يمكنك الرفض”.
وفتح النجم البرتغالي الباب أمام العودة إلى بنفيكا خلال الفترة المقبلة، لكنه أكد أنه سعيد بوضعه في النصر خلال الفترة الحالية، ولا يفكر في المستقبل.
وأوضح: “لا أضع خططًا للسنة المقبلة، لدي بعض الأهداف، لكنني أعيش الحاضر، وأنا سعيد ومركّز في النصر، هذا كل ما يمكنني قوله”.
التوهج مع النصر
تحدث جواو فيليكس أيضًا عن سبب تألقه الكبير مع فريق النصر في الموسم الحالي، رغم التجارب السلبية التي عاشها في السنوات الأخيرة.
وقال النجم البرتغالي في هذا الصدد: “ما زلت أنا، نفس اللاعب، ما زالت لدي نفس الصفات، وأعمل لأكون في أفضل صورة ممكنة وأساعد النادي”.
وأتم: “أحيانًا تسير الأمور بشكل جيد، وأحيانًا لا، قد يكون ذلك بسبب اللاعب أو الظروف أو أي شيء آخر، لكن في الوقت الحالي، كل الظروف في صالحي، وهذا أحد الأسباب”.
موسم تاريخي
منذ انضمام النجم البرتغالي جواو فيليكس لصفوف النصر السعودي، استطاع أن يفرض نفسه كلاعب أساسي وحاسم في تشكيل الفريق، مقدمًا أداءً استثنائيًا على جميع الأصعدة سواء المحلية أو القارية.. وتعكس أرقامه مع “العالمي” التأثير الكبير الذي أحدثه داخل المستطيل الأخضر منذ أول مباراة له.
ووصل فيليكس إلى 21 مساهمة تهديفية في 18 مباراة خاضها مع النصر في مختلف البطولات خلال الموسم الحالي، حيث سجل 16 هدفًا وصنع 5، رغم أنه خاض 18 مباراة فقط مع الفريق.
هذا الرقم الرائع، يدل على فاعلية فيليكس الكبيرة أمام المرمى، وقدرته على صناعة الفارق في أي لقاء يخوضه.
ومن بين الأهداف الـ16 التي سجلها، جاء 11 هدفًا في الدوري السعودي للمحترفين، ليتصدر جدول ترتيب هدافي المسابقة، بفارق هدف أمام مواطنه وزميله كريستيانو رونالدو.
أهمية كبرى
يمكن القول إن جواو فيليكس أصبح بالفعل من الركائز الأساسية لنادي النصر، ويمثل سلاحًا حقيقيًا في جميع البطولات التي يشارك فيها الفريق.
حضوره على أرض الملعب لا يقتصر على مجرد المشاركة، بل يتعداه ليكون مصدر إلهام للفريق بأكمله، وقدرته على التحرك بين الخطوط، وخلق المساحات، وفتح الثغرات في دفاعات الخصوم تجعله لاعبًا قادرًا على تحويل أي هجمة إلى فرصة حقيقية للتسجيل، سواء في الدوري، كأس الملك، دوري أبطال آسيا، أو كأس السوبر، فإن حضوره المستمر أمام المرمى وصناعته للفرص يضع الفريق في موقع القوة ويعزز طموحه في المنافسة على جميع الأصعدة.
ومع تسجيله مؤخرًا ضد استقلال دوشنبه الطاجيكي في الجولة الخامسة من دور المجموعات، يواصل فيليكس كتابة فصل جديد من تألقه، مؤكدًا أنه ليس مجرد لاعب مميز، بل نجم قادر على تغيير موازين المباريات وقيادة الفريق نحو الإنجازات.
ويمتاز جواو برؤيته الثاقبة للملعب، وسرعته في الانطلاق بالكرة، ودقة تمريراته، ما يمنحه القدرة على صناعة الفرص بنفس قوته في التسجيل.
هذه المزايا تمنح النصر ثقة كبيرة في جميع مبارياته، حيث يستطيع الاعتماد عليه كقائد هجومي يفرض أسلوب اللعب ويجبر الخصوم على تعديل خططهم الدفاعية لمجاراته.
علاوة على ذلك، فإن تأثيره النفسي على زملائه لا يقل أهمية عن مساهماته التهديفية، فهو يشحن الفريق بطاقة إيجابية ويزيد من ثقة اللاعبين في مواجهة المباريات الصعبة.
كل هدف يسجله أو فرصة يصنعها يضيف قيمة كبيرة للفريق، ويجعل النصر أكثر صلابة على الصعيدين المحلي والقاري.
حضور فيليكس يمنح المدرب خيارات متعددة في بناء الهجمات، سواء بالكرات الطويلة أو الانطلاقات الفردية، كما أنه يساهم في خلق توازن هجومي مع لاعبي الوسط والهجوم الآخرين، ما يجعل الفريق أكثر مرونة وقدرة على استغلال نقاط ضعف الخصوم.