انفجرت أزمة داخل جدران نادي الزمالك، بطلها الحارس المهدي سليمان، الذي يواجه حاليا إجراءات تحقيق وعقوبات مالية بسبب غيابه المتكرر عن تدريبات الفريق.
وعلم كووورة من مصادره الخاصة داخل النادي، أن المهدي سليمان يشعر بالتهميش، فضلا عن غضبه بسبب وعود تلقها من جون إدوارد المدير الرياضي للزمالك، أثناء المفاوضات معه بداية الموسم الحالي، ولم تحقق.
ويغيب المهدي سليمان عن بعثة الزمالك إلى جنوب أفريقيا لمواجهة كايزر تشيفز الجنوب أفريقي، المقرر إقامتها يوم السبت المقبل، كونه مستبعدا من القائمة لأسباب فنية وإدارية تتعلق بأزمته الأخيرة.
وعد وأزمة التهميش
كشفت مصادر داخل الزمالك لكووورة، أن سبب الأزمة يعود إلى الطريقة التي انضم بها المهدي سليمان إلى صفوف القلعة البيضاء، حيث جاء الحارس بناءً على علاقة سابقة جمعته بالمدير الرياضي الحالي للنادي، جون إدوارد.
وبحسب المصادر، فقد كان هناك تأكيدات شفهية من جون إدوارد للمهدي سليمان بأنه سيكون “الحارس رقم واحد في الفريق”، وهو ما دفع الحارس للتوقيع والانضمام للزمالك.
ولفت المصدر إلى أن المهدي سليمان تفاجأ بأن هذا الوعد من المستحيل تحقيقه في ظل الوجود القوي والمنافسة الشديدة بين الحارسين الأساسيين للفريق، محمد عواد ومحمد صبحي.
وأفاد المصدر بأن المهدي سليمان أصبح يشعر بأنه تعرض لخداع من قبل المدير الرياضي، وبأن الوعود التي قُطعت له لم تكن واقعية منذ البداية، خاصة وأن المنافسة على مركز حراسة المرمى في الزمالك أصبحت بين محمد صبحي ومحمد عواد.
وتفاقمت حالة الغضب لدى الحارس بعد التصريحات الأخيرة التي أدلى بها أحمد عبد الرؤوف، المدير الفني للفريق، والتي أكد فيها بشكل قاطع أن محمد عواد ومحمد صبحي هما الخياران الأولان بالنسبة له في مركز حراسة المرمى، وهو ما اعتبره المهدي سليمان تأكيدا رسميا على خروجه من حسابات الجهاز الفني.
وأوضح المصدر أن بسبب شعور المهدي سليمان بالإحباط وعدم المشاركة، بدأ حارس القلعة البيضاء في التغيب عن تدريبات الفريق ومران المستبعدين دون تقديم أسباب واضحة، حيث لا توجد معلومات مؤكدة عن مكان تواجده في الفترة الأخيرة.
لذلك، أشار المصدر إلى أن غياب المهدي سليمان ياتي نتيجة لشعوره بأنه غاضب من عدم حصوله على الفرصة التي وُعد بها خلال مفاوضات ضمه إلى صفوف القلعة البيضاء.
فتح التحقيق مع المهدي سليمان
لم تقف إدارة نادي الزمالك مكتوفة الأيدي أمام غياب المهدي سليمان، حيث تم تحويل الحارس للتحقيق الرسمي داخل النادي بسبب تغيبه عن التدريبات.
وكخطوة أولى، تم توقيع عقوبة مالية على المهدي سليمان تمثلت في خصم جزء من مستحقاته، وذلك في محاولة لإجبار الحارس على الانضباط والانتظام في المران أو توضيح موقفه النهائي.
وتنتظر الإدارة نتائج التحقيق لتحديد الإجراءات التالية تجاه اللاعب الذي أصبح خارج حسابات الفريق فنيا وإداريا.
وتعاقد الزمالك مع المهدي سليمان، حارس الاتحاد السكندري السابق، في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع زعيم الثغر.
ويمتلك الحارس المخضرم خبرات طويلة، إذ لعب لعدة أندية بارزة مثل إنبي، وبيراميدز، وسموحة، وغزل المحلة، بجانب الاتحاد.
استبعاد فني يثير الجدل
يذكر أن سليمان عبر عن سعادته الكبيرة بانضمامه لصفوف الزمالك خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، مؤكدا أن الانتقال للفريق الأبيض يمثل فرصة لتعزيز طموحاته والمنافسة على كافة البطولات.
وأوضح سليمان، في تصريحات للمركز الإعلامي لنادي الزمالك، أن المفاوضات تمت عبر المدير الرياضي للنادي، جون إدوارد، وأنه فضل انتظار عرض الزمالك بعد أن تلقى عروضًا عديدة عقب انتهاء عقده مع الاتحاد السكندري، حتى تم الاتفاق على كافة التفاصيل ووقع رسميًا للانتقال للفريق.
وأكد الحارس وقتها أن المنافسة مع زميليه في حراسة المرمى، محمد عواد ومحمد صبحي، تصب في مصلحة الفريق، مشددًا على أنه سيبذل كل جهد ممكن للظهور بأفضل مستوى مع الزمالك وتحقيق البطولات.
وقال المهدي سليمان: “الجميع سيجتهد في الملعب من أجل خدمة نادي الزمالك، وسأبذل قصارى جهدي مع الفريق لمساعدة زملائي على تحقيق الألقاب”.
وعلى الرغم من ذلك، أثار استبعاد سليمان عن التشكيلة في بعض المباريات الأخيرة، رغم كونه أحد الوافدين الجدد الذين تحمل النادي تكلفة مالية كبيرة لضمهم، جدلًا واسعًا حول المعايير الفنية للاختيارات.
ويشير هذا الاستبعاد إلى أن ضم سليمان لم يكن قائمًا على حاجة فنية ملحة، خاصة مع وجود حارسين متميزين مثل محمد عواد ومحمد صبحي، ما يعكس مشكلات محتملة في إدارة الملف التعاقدي بالنادي، ويزيد من عبء النفقات دون مردود فني واضح.