
وأوضح نادر السيد خلال برنامج بودكاست “الأسطورة” على يوتيوب أن المنتخب الوطني نجح في الوصول إلى نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية مرتين متتاليتين، الأولى في نسخة 2017 والثانية في نسخة 2021، إلى جانب بلوغه نصف نهائي النسخة الأخيرة، وهي إنجازات تؤكد أن هذا الجيل يمتلك جودة فنية كبيرة وقدرة حقيقية على المنافسة أمام أقوى المنتخبات في القارة السمراء، إلا أن غياب اللقب جعل كثيرين ينظرون إلى هذه الإنجازات باعتبارها غير مكتملة.
وأشار إلى أن كرة القدم لا تعترف دائمًا بالأداء الجيد أو الاستحقاق الفني فقط، بل تحسمها تفاصيل صغيرة ولحظات فارقة قد تصنع الفارق بين فريق يتوج بالبطولة وآخر يكتفي بالوصول إلى الأدوار النهائية، مضيفًا أن المنتخب المصري كان يملك كل المقومات التي تؤهله للتتويج، لكنه افتقد الحسم في بعض المواجهات المصيرية، ليخرج من البطولات دون أن يترجم جهوده إلى ألقاب.
وشدد نادر السيد على أن البصمة الحقيقية لأي جيل كروي تظهر عندما ينجح في حصد البطولات والتتويج بالألقاب، لأن التاريخ يتذكر دائمًا من يرفع الكأس أكثر ممن يقدم أداءً جيدًا فقط، مؤكدًا في الوقت نفسه أن عدم التتويج لا يقلل من قيمة هذا الجيل أو من الجهد الكبير الذي بذله اللاعبون داخل الملعب، لكنه حرم من ترجمة هذا العطاء إلى إنجاز يبقى في ذاكرة الجماهير.
وأضاف أن منتخب مصر خلال السنوات الأخيرة قدم مستويات تؤكد أنه كان من بين أفضل منتخبات أفريقيا، ونجح في الحفاظ على حضوره القوي في المنافسات القارية، إلا أن سوء الحظ ظل ملازمًا له في الأمتار الأخيرة، وهو ما حال دون تتويجه ببطولة كانت ستمنح هذا الجيل المكانة التي يستحقها بين الأجيال الذهبية في تاريخ الكرة المصرية.
واختتم نادر السيد تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الجيل لا يزال قادرًا على تحقيق الإنجازات إذا استمر الدعم الفني والمعنوي بالشكل المناسب، مشيرًا إلى أن ما قدمه اللاعبون خلال السنوات الماضية يثبت أنهم يملكون الإمكانيات والخبرة، وأن التتويج ببطولة قارية في المستقبل قد يكون كفيلًا بإنصاف هذا الجيل ومنحه التقدير الذي غاب عنه رغم كل ما حققه من وصول متكرر إلى المراحل النهائية.