يستعد نادي كورينثيانز البرازيلي لإحياء أحد تقاليده العريقة التي تعود إلى ستينيات القرن الماضي، عندما يعلن رسميًا التعاقد مع أحد اللاعبين الإنجليز.
وبحسب تقاليد النادي، ستُطلق “صافرة الإنذار” في المقر الاجتماعي الشهير باركيه ساو جورجي شرق مدينة ساو باولو، وهي الإشارة الرمزية التي اعتاد النادي استخدامها عند الإعلان عن الصفقات الكبرى.
وقد دوت هذه الصافرة سابقًا عند التعاقد مع أسماء لامعة مثل سقراط، وريفالدو، وكارلوس تيفيز، ورونالدو نازاريو، ومؤخرًا النجم الهولندي ممفيس ديباي.
قرار سريع
وتشير تقارير برازيلية إلى أن جيسي لينجارد، البالغ من العمر 33 عامًا، تلقى عدة عروض من أندية مختلفة، إلا أن مكالمة قصيرة مع زميله السابق في مانشستر يونايتد، ممفيس ديباي، كانت كافية لحسم قراره.
إذ بادر اللاعب بحجز رحلة إلى البرازيل حتى قبل الوصول إلى اتفاق شفهي نهائي.
وسيخوض اللاعب الإنجليزي، بحسب موقع “بي بي سي سبورت”، تجربة غير مسبوقة في مسيرته، إذ سيصبح أول لاعب إنجليزي يشارك في الدوري البرازيلي الممتاز، لينضم إلى أحد أكثر الأندية جماهيرية وتأثيراً في البلاد.
عصابة المجانين
يُعرف جمهور كورينثيانز بلقب “Bando de Loucos”، أي “عصابة المجانين”، وهو وصف يعكس مدى ارتباط المشجعين بالنادي.
يقول الصحفي البرازيلي خوسيه روبرتو دي أكينو في مقولته الشهيرة: “كل فريق لديه مشجعون، أما كورينثيانز فهم مشجعون لديهم فريق”.
وتظهر قوة هذه القاعدة الجماهيرية في مواقف عديدة؛ إذ سافر نحو 40 ألف مشجع إلى اليابان لمؤازرة الفريق عندما فاز على تشيلسي في نهائي كأس العالم للأندية عام 2012. كما نجحوا في جمع ما يقارب 6 ملايين جنيه إسترليني عبر حملة تمويل جماعي للمساهمة في سداد تكاليف بناء ملعب النادي.
اقرأ أيضًا: لينجارد ينهي رحلته في كوريا الجنوبية
رقم يحمل دلالة تاريخية
ومن المنتظر أن يرتدي لينجارد القميص رقم 77، في إشارة رمزية إلى عام 1977 الذي شهد نهاية فترة صعبة للنادي استمرت 23 عامًا دون ألقاب، قبل أن يتوج ببطولة ولاية ساو باولو في ذلك العام.
تشكيك وانتقادات
ورغم الزخم الإعلامي المحيط بالصفقة، لم تكن ردود الفعل في البرازيل إيجابية بالكامل.
فقد اعتبر المدافع الدولي السابق لويساو أن هناك لاعبين في البرازيل قادرين على تقديم مستوى مماثل بتكلفة أقل.
كما قلل اللاعب السابق إيلسينيو من تأثير الصفقة، في حين وصف الصحفي الرياضي ماورو سيزار بيريرا التعاقد بأنه “غريب”، مشيرًا إلى ابتعاد لينجارد لفترة طويلة عن أعلى مستويات المنافسة.
جماهير داعمة بشروط
ورغم الانتقادات، من المتوقع أن يجد لينجارد دعمًا قويًا من جماهير كورينثيانز، المعروفة بولائها الكبير للنادي.
غير أن هذا الدعم مشروطًا؛ إذ سبق أن أدت احتجاجات الجماهير إلى رحيل نجوم بارزين مثل روبرتو كارلوس، وكارلوس تيفيز، وخافيير ماسكيرانو، بل وأسهمت في اعتزال رونالدو.