فجّر كاتب كتالوني مفاجأة من العيار الثقيل حول الوضع المالي لريال مدريد، معتبرًا أن الجمود غير المسبوق للنادي في سوق الانتقالات الشتوية لا يمكن تفسيره فنيًا، بل يعكس أزمة اقتصادية حقيقية يعيشها بطل أوروبا التاريخي خلف الكواليس.
وبحسب ما أورده الكاتب خوان ماريا باتل في مقاله بصحيفة “سبورت”، فإن عدم تحرك ريال مدريد خلال الميركاتو الشتوي يُعد أمرًا شاذًا، خاصة في ظل الاختلال الواضح في توازن الفريق وافتقاده لنوعية محددة من اللاعبين، وهي ثغرات لم تعد النتائج قادرة على إخفائها، بل زادت من حدّتها.
وأشار الكاتب إلى أن الإخفاقات المتتالية، من خسارة السوبر، والخروج من كأس الملك أمام ألباسيتي، إلى التعثر القاري بعد تغيير المدرب، تؤكد أن الفريق يعاني فنيًا وبحاجة ماسة لتعزيزات عاجلة.
وشدد باتل على أن أي نادٍ بحجم ريال مدريد، المفروض عليه المنافسة على جميع الألقاب وإرضاء جماهيره، كان سيلجأ بشكل طبيعي إلى سوق الانتقالات الشتوية لترميم صفوفه، لكن ما حدث كان العكس تمامًا، حيث لم يقم فلورنتينو بيريز بأي خطوة، باستثناء رحيل إندريك الذي بدأ في تسجيل الأهداف بغزارة في فرنسا، دون تعويضه بأي صفقة جديدة، وهو ما اعتبره الكاتب “أمرًا مريبًا يثير الكثير من علامات الاستفهام”.
وذهب المقال إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن التفسير الوحيد لهذا الجمود هو الوضع المالي للنادي، رغم محاولات الإعلام المقرب من الإدارة الترويج لصورة مغايرة.
وأوضح أن مشروع ملعب سانتياجو برنابيو الجديد لم يحقق العوائد المتوقعة حتى الآن، في وقت تثقل فيه الديون كاهل النادي، بينما وُصفت تعاقدات الصيف الماضي بالفاشلة، ما زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
واختتم الكاتب تحليله بالتأكيد على أن “إحجام فلورنتينو بيريز عن إبرام أي صفقة يعكس ضائقة مالية غير معتادة لرئيس اشتهر بالجرأة في السوق”، محذرًا من أن المخاطرة بموسم بلا ألقاب قد لا تضر الفريق فقط، بل قد تمس أيضًا بصورة بيريز ونفوذه وهيبته على الصعيدين المحلي والدولي.