أبدى ديكو، المدير الرياضي لنادي برشلونة، رضاه الكبير عن مستوى فريقه في الوقت الحالي، موضحًأ أن البارسا أصبح يلعب بشكل أفضل منذ بداية هذا الموسم.
برشلونة تحسنت نتائجه بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، حيث لم يخسر الفريق خلال آخر 18 مباراة لعبها في كافة المسابقات سوى في مباراة واحدة فقط، بينما حقق 17 انتصارًا، إضافة إلى تصدره ترتيب الدوري الإسباني ووصوله إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، والتتويج أيضًا بلقب كأس السوبر الإسباني.
وأجرى ديكو مقابلة مع صحيفة “سبورت”، وقال: ”أرى أننا أفضل مما كنا عليه في بداية الموسم، واجهنا مشاكل في الدفاع بسبب الإصابات وكنا دائمًا نلعب بنفس اللاعبين، كان هناك بعض التباين في بداية الموسم، لكن الفريق وجد أخيرًا طريقة للدفاع واللعب بشكل أفضل”.
وأضاف: ”ينطبق الأمر نفسه على هجومنا، في الموسم الماضي، بدأنا الموسم بكامل لاعبينا تقريبًا، أما هذا العام، فلم يكن الأمر كذلك، فقد عانينا من إصابة رافينها ومشاكل ألم العانة لدى لامين، وإصابات فيران، عانى الفريق في البداية، لكنه استعاد مستواه تدريجيًا”.
وعن سلسلة الانتصارات التي حققها برشلونة، منذ الخسارة ضد تشيلسي 3-0 العام الماضي في دوري أبطال أوروبا، أوضح: ”كان على الفريق التكيف، انضم لاعبون وغادر آخرون، كان لدينا لاعب لعب العديد من المباريات في الدفاع، إينيجو رحل، هذا العام كان علينا إيجاد توازن، تعرض رونالد للإصابة، ثم واجه تلك المشكلة، وقدم لنا إريك الكثير لكن في مراكز مختلفة، كان على الفريق إيجاد التوازن الأمثل”.
وأردف: ”انضم راشفورد حديثًا، وكذلك روني، هذا يعني أن الفريق، كغيره من الفرق، يحتاج إلى التكيف، في النهاية، وجدنا الحل، ووصلنا إلى مرحلة يعرف فيها اللاعبون بعضهم جيدًا، وبلغ الفريق أفضل مستوياته، نفتقد بالطبع لاعبين مثل بيدري ورافينها، لكن الفريق قادر على إيجاد الحلول، نلعب بعض المباريات بلاعبَي ارتكاز هجوميين، فيرمين وداني أولمو، وهو أمر ليس سهلًا، لكننا تمكنا من تجاوز بعض التحديات، مثل إصابة جافي في بداية الموسم، تكيفنا مع الوضع ونجحنا”.
وتصدر الدوري الإسباني بفارق نقطة واحدة فقط عن ريال مدريد: ”هذا ما يقوله المدرب تقريبًا وأنا أوافقه الرأي، الدوري الإسباني ماراثون، الأمر يتعلق بمن يرتكب أقل الأخطاء ومن يتمتع بأكبر قدر من الصمود، ومن يستطيع الحفاظ على هذا المستوى، أعتقد أننا نبلي بلاءًا حسنًا، لكن لا يزال أمامنا طريق طويل، والعديد من المباريات الصعبة تنتظرنا”.
وواصل: ”لدينا مباراة في كأس الملك هذا الأسبوع، مما يضعنا في موقف صعب لأننا سنخوض مباراة صعبة أخرى يوم الإثنين في جيرونا، علينا أن نركز على كل مباراة على حدة، لكن الأهم هو ما قلته، الفريق في حالة جيدة، لكن علينا أن نتذكر أننا لم ننتهِ بعد”.
واستكمل: ”لا تزال هناك الكثير من مباريات الدوري، وقد تحسن ريال مدريد كثيرًا، ولديهم لاعبون رائعون، وتراجع أتلتيكو مدريد قليلًا، لكن بإمكانهم العودة للمنافسة في مباراتين، وعلينا أن نذهب ونلعب هناك، أعني، من السابق لأوانه الحديث عن الدوري الإسباني، علينا أن نركز على كل مباراة على حدة”.
واعترف ديكو أنه لا يستطع فهم تقنية الفار ومعاييرها، حيث قال: ”ما زلت لا أفهمها، أقول دائمًا إنه إذا كنا نحن، العاملين في هذا المجال يوميًا، نواجه صعوبة كافية في فهم بعض القرارات المتخذة، فأظن أن الأمر أكثر تعقيدًا بالنسبة للجمهور، أعتقد أن هناك جوانب كثيرة تحتاج إلى التحسين، علينا أن نكون أكثر وضوحًا وحزمًا في شرح القرارات، لا أفهم لماذا يتدخل حكم الفار أحيانًا ولا يتدخل في أحيان أخرى”.
اقرأ أيضًا.. أراوخو يكسر صمته حول أزمته النفسية: عانيت لعام ونصف وتعرضت للاكتئاب
وأضاف: ”حدث هذا معنا مؤخرًا في مباراة الفريق ضد ريال مايوركا، قال مسؤولو حكم الفيديو المساعد إن الخطأ على لامين لم تكن ركلة جزاء، مع أن الحكم كان بإمكانه مراجعة اللقطة، في بعض المباريات تراجع اللقطة، وفي أخرى لا، نتمنى أن يكون كل شيء أوضح، أعتقد أن حكم الفيديو المساعد بحاجة إلى مراجعة شاملة لتقليل الأخطاء، أو على الأقل لجعل القرارات أكثر وضوحًا للجميع”.
وأوضح: ”صحيح أنني قد أقول إننا بحاجة إلى دراسة القواعد بشكل أعمق، وربما ينبغي لنا ذلك، لكن هناك مواقف تحدث في مباراة وتحكم بشكل مختلف في المباراة التالية، أما نحن الذين نشارك في العمل اليومي، فنجد أنفسنا نشك في كيفية اتخاذ قرارات التحكيم، كل هذا يعقد إدارة المباراة بشكل كبير، الحكام بشر عاديون، يعملون كغيرهم وقد يخطئون، تمامًا مثل تقنية الفار، لكن تقنية الفار طبقت للمساعدة، وأعتقد أنها في نواحي كثيرة تسبب مزيدًا من الارتباك”.
وعن هانز فليك، مدرب برشلونة، أردف ديكو: ”عندما قرر تشافي الرحيل ثم البقاء، ثم تطورت تلك الأحداث، أدركنا حاجتنا لمدرب قادر على بث الهدوء في غرفة الملابس، خاصةً فيما يتعلق بصغر سن اللاعبين، لطالما تميزت غرفة ملابسنا بطابع فريد، صحيح أنها أصبحت أكثر توازناً الآن، لكن لا يزال لدينا لاعبون شباب، وآخرون في أوج عطائهم، ولاعبون أكثر نضجاً مثل رافينها وفرينكي دي يونج وجول كوندي”.
وتابع: ”هناك أيضاً روبرت، ومارك أندريه تير شتيجن، على سبيل المثال، المعار حالياً ولكنه أحد قادة الفريق، بدءاً من سن الثلاثين، لدينا روبرت ليفاندوفسكي ومارك تير شتيجن، وأعتقد أن تشيزني أيضاً، إدارة غرفة ملابس كهذه أمر بالغ الأهمية، لهذا السبب نعتقد أن المفتاح هو وجود مدرب خبير، وفي هذه الحالة، مدرب ذو خبرة واسعة في غرف ملابس مهمة، لقد عمل فليك كمساعد مدرب في ألمانيا مع فرق فائزة، ولديه خبرة تدريبية طويلة، وأكثر من 30 عامًا من العمل مع غرف الملابس والتعامل مع اللاعبين، كانت هذه، باختصار، الفكرة الأساسية”.
واستكمل: ”واجهنا خيارين: إما الاستمرار مع تشافي أو البحث عن حل آخر، ليس قرارًا يتخذ بين عشية وضحاها؛ فبدون قضاء وقت كافي معه، ليس من السهل اتخاذ قرار كهذا، ما أثار إعجابنا، أولًا، معرفة فليك الواسعة بكرة القدم، وهو الأهم في نهاية المطاف، ثانيًا، هدوؤه في عرض أفكاره، والتي توافقت تمامًا مع أفكارنا”.
وقال ديكو: ”لم نكن نرغب في إجراء تغييرات جذرية على الفريق أو البدء من الصفر، بل على العكس، أردنا إعادة اللاعبين إلى أفضل مستوياتهم، كنا نعتقد أنه بإجراء تعديلين أو ثلاثة، سنمتلك فريقًا قادرًا على المنافسة، في النهاية، الأهم هو المنافسة”.
وأضاف: ”الفوز أمر آخر، ولكن بالمثابرة على المنافسة في هذا المستوى، يمكنك الفوز، رأينا أن أفكارنا تتوافق مع أفكار المدرب، فهو يعرف اللاعبين الشباب في الفريق جيدًا، والأهم من ذلك، أنه لم يطلب أي تعاقدات جديدة، شرحنا وضع النادي وفكرتنا: تعزيز الفريق، لا إضعافه، وأعتقد أن هذا ما كان واضحًا في ذلك الاجتماع”.
وعن مركز حراسة مرمى برشلونة وتحسن مستوى الفريق مع وصول خوان جارسيا، أجاب ديكو: ”لقد شرحت هذا الأمر عدة مرات، لدينا حارس مرمى رائع مثل مارك، الذي يمر بإصابات بالغة الصعوبة، من النوع الذي لا أتمنى أن يمر به أحد، بصفتي لاعباً سابقاً، أعرف مدى الألم الذي يسببه المرور بمثل هذه الإصابات، ولا أحب أن أراها”.
وأوضح: ”عندما تعرض مارك لأول إصابة في ظهره، لم يكن لدينا سوى إيناكي بينيا، لم يكن لدينا حارس مرمى احتياطي، بحثنا في أكاديمية الشباب، لكن اللاعبين كانوا صغاراً جداً، كان دييجو كوشين يبلغ من العمر 18 عاماً، وكان أندر بالكاد يلعب مع الفريق الرديف وهذا الأمر أثار قلقنا بالفعل، بدأنا العمل على عدة جبهات، البحث في سوق الانتقالات، ومراقبة نظام الشباب، ومنح لاعبين مثل أندر ودييجو المزيد من وقت اللعب لنرى ما يمكنهم تقديمه لنا”.
وأردف: ”المشكلة هي أن مارك أصيب مرة أخرى في الموسم التالي، ولم يكن ذلك مجرد مؤشر تحذيري، بل كان بمثابة جرس إنذار، لم يتبق لدينا سوى إيناكي، وأصبح دييجو الحارس الاحتياطي، في تلك الحالة، كان لا بد لنا من دخول سوق الانتقالات، في الموسم الماضي، حالفنا الحظ بالعثور على تشيزني في وضعٍ صعبٍ للغاية”.
وتابع: ”يقول الكثيرون إن تشيزني اعتزل، لكن الحقيقة أنه كان متبقيًا عامًا آخر في عقده مع يوفنتوس، ولأسبابٍ شخصيةٍ وظروف لم تسر كما خطِط لها، قرر الاعتزال، لكنه لم يكن حارس مرمى معتزلًا منذ فترةٍ طويلة، مع ذلك، لا يحالفك الحظ دائمًا في إيجاد فرصةٍ كهذه”.
وواصل: ”لهذا السبب، وبعد كلّ هذا، أدركنا أننا بحاجةٍ إلى إعادة النظر بجدّيةٍ في استراتيجية حراسة المرمى لدينا، كنا نأمل ونتمنى تعافي مارك، لكننا كنا بحاجةٍ إلى حلول أخرى، برز خيار خوان كحلٍّ للحاضر والمستقبل، ثم، من الواضح أن القرارات النهائية تعتمد على المدرب”.
واستكمل: ”صحيح أن إصابة مارك الجديدة تسرع بعض الأمور وتفتح له الباب للعب، لكن هذه هي كرة القدم، الأمر يتعلق بالفرص ومعرفة كيفية استغلالها، لقد سارت الأمور على ما يرام، ونحن سعداء، الأمر لا يتعلق بسعادة أو حزن شخصي، أنا سعيد لأن برشلونة، رغم خسارته المؤقتة لأحد أفضل حراس المرمى في تاريخه، تير شتيجن، تمكن من إيجاد حل”.
وعن ما إذا كان قد تواصل مع تير شتيجن، عقب إصابته مع جيرونا، قال ديكو: ”لم أتحدث معه شخصيًا لأنني كنت على اتصال بوكلاء أعماله، خضع لعملية جراحية يوم الجمعة، ولم يتسن لنا التحدث بعد، إضافة إلى ذلك، أتفهم تمامًا أنه في تلك اللحظة، لا يرغب المرء بالتحدث مع أحد، إنه وقت عصيب للغاية”.
وحول عن رحيل تير شتيجن إلى جيرونا: ”أما بخصوص فكرة إعارته إلى جيرونا، فقد بذل النادي قصارى جهده لتسهيل الأمر منذ لحظة طلبه ذلك، أوضحنا له دائمًا أن القرار يعود إليه، خاصةً إذا كان ما يبحث عنه هو المشاركة بانتظام، وهو أمر لم يكن ليحصل عليه هنا، سهلنا كل شيء ليتمكن من الذهاب إلى جيرونا، وبالفعل، في مباراته الأولى، قدم أداءًا مذهلاً، بتصدي حاسم منح الفريق النقاط”.
وأضاف: ”الأمر المؤسف هو أن كل هذا كان محزنًا للغاية بالنسبة له، ولنا أيضًا نيابة عنه، لأن الفكرة كانت أن يتمكن من اللعب بانتظام، لطالما اعتقدنا أن مارك يجب أن يشارك في كأس العالم كلاعب أساسي مع ألمانيا، كانت تلك هي الخطة، لكن، حسنًا، لكرة القدم هذا الجانب أيضًا، أحيانًا تكون غير عادلة وصعبة للغاية”.
وعن دور تشيزني مع برشلونة، أوضح ديكو: ”لا أحد يتقبل عدم اللعب، فالجميع يرغبون في المشاركة ولا أحد يرفض، في حالته، الأمر يتجاوز مجرد تقبله، أعتقد أنه يتعلق بالخبرة، لقد خاض تجارب كثيرة في عالم كرة القدم، فهو حارس مرمى من الطراز العالمي، لعب في فرق عظيمة، وشارك غرفة الملابس مع حراس مرمى رائعين وزملاء من الطراز الرفيع”.
وأردف: ”أن تكون حارس مرمى أمر مميز، أحيانًا لا تكون الحارس الأساسي، وهذا يجبرك على تطوير جانب آخر وهو الجانب إنساني، إن لم تفعل، فلن تستمر في هذا المركز، لأنه بالنسبة لبقية اللاعبين، فسوف يشاركون في النهاية عاجلاً أم آجلاً؛ أما بالنسبة لحارس المرمى، فالأمر أكثر تعقيدًا، عليك أن تتعلم كيف تتعايش مع هذا الوضع وتصبح شخصًا مختلفًا”.
واختتم ديكو: ”من هذا المنطلق، أعتقد أن تشيزني عنصر أساسي في غرفة الملابس، سواءًا لما قدمه أو ما زال يقدمه، أقول دائمًا إن غرفة الملابس تبنى من قِبل اللاعبين، ولكن غالبًا ما يكون دور اللاعبين الاحتياطيين فيها أكبر، فإذا لم يكونوا منسجمين مع الفريق، يصعب جدًا تحقيق الإنجازات المهمة، إن تشيزني حارس مرمى وشخص يساهم بشكل كبير في كل شيء، فهو مرح، بشوش، إيجابي دائمًا، ويرسم البسمة على وجوه الجميع، وهذا هو سر وجود ديناميكية جيدة وجو إيجابي في غرفة الملابس”.