أعلن هانزي فليك، مدرب برشلونة، عن رغبته الصريحة في تجديد عقده مع النادي الكتالوني لما بعد عام 2027، مؤكدًا أن مرحلة البلوجرانا ستكون “المحطة الأخيرة” في مسيرته التدريبية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المدرب الألماني قبل مواجهة سيلتا فيغو ضمن الجولة 32 من الدوري الإسباني، في أول ظهور إعلامي له بعد الإقصاء من دوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد.
خطتي هي التجديد
ورغم تصدر برشلونة للدوري الإسباني (78 نقطة) بفارق 9 نقاط عن ريال مدريد، واقتراب الفريق من حسم اللقب، فإن الحديث تمحور حول مستقبل فليك ورؤيته طويلة المدى للمشروع الكتالوني.
وقال المدرب الألماني بوضوح: “خطتي هي التجديد. ستكون هذه المرحلة الأخيرة في مسيرتي. لدي مشاعر إيجابية جدًا. أريد تجديد عقدي لكن ليس الوقت المناسب للحديث عن ذلك الآن”.
حلم افتتاح “كامب نو” الجديد
وفي تصريح يعكس عمق ارتباطه بالمشروع، كشف فليك عن حلمه بالبقاء حتى اكتمال أعمال تجديد ملعب “كامب نو”، قائلاً: “أريد أن أكون مدربًا في هذا الملعب عندما يتم الانتهاء منه”.
ويخضع الملعب الأسطورى لأعمال تجديد شاملة من المتوقع أن تكتمل في السنوات المقبلة، لتحويله إلى واحد من أحدث الصروح الرياضية في العالم.
مشروع شبابي واعد
وشدد فليك على التزامه بتطوير الفريق على المدى المتوسط والطويل، مشيرًا إلى الإمكانات الهائلة للتشكيلة الحالية.
وأضاف: “لدينا فريق رائع للسنوات المقبلة. إنه فريق شاب وهناك إمكانات كبيرة للتحسن أكثر فأكثر”.
كما عبّر عن رضاه الكبير عن بيئة العمل داخل النادي، قائلاً: “أقول دائمًا إنني أقدم أفضل ما لديَّ مع طاقمي لهذا النادي، أنا سعيد جدًا بكيفية سير الأمور هنا، إنها عائلة ثانية، وهناك طاقة كبيرة”.
الأسلوب قبل النتائج
وفي تصريح لافت، كشف فليك عن الرسالة المباشرة التي تلقاها من رئيس النادي خوان لابورتا عند توليه المهمة، والتي تعكس فلسفة برشلونة التاريخية.
وقال: “قال لي إن الأمر لا يتعلق فقط بالفوز، بل بكيفية اللعب، وبالنسبة لي فإن الطريقة التي نلعب بها تُعد نجاحًا”.
وأضاف: “الأمر لا يتعلق فقط بالألقاب، بل بكيفية لعبنا لكرة القدم، الجماهير واللاعبون سعداء”.
تجاوز خيبة الإقصاء الأوروبي
وبخصوص الخروج من دوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد، تعامل فليك مع الأمر بنضج وهدوء، مركزًا على أهمية التعلم من التجربة.
وقال: “الإقصاء جزء من عالمنا وعلينا أن نتقوى من خلاله”، مشددًا على ضرورة استخلاص الدروس من أجل مواصلة التطور كفريق.