صدام جديد.. السنغال تفتح معركة قانونية مع المغرب

BySayed

أبريل 12, 2026


محاكمة المشجعين السنغاليين تفتح فصلًا جديدًا من التوترات

يدخل ملف كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال مرحلة مفصلية هذا الأسبوع، في ظل تصاعد التوترات القانونية والدبلوماسية بين البلدين، وتكثيف رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، جهوده لاحتواء الأزمة التي تهدد صورة الكرة الإفريقية.

وأشار موقع “فوت ميركاتو” في تقرير له إلى أنه بينما يستعد الاتحاد السنغالي لتقديم طعنه أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، تتجه الأنظار إلى الرباط حيث تنطلق محاكمة الاستئناف الخاصة بالمشجعين السنغاليين المحتجزين، في تطور قد يزيد المشهد تعقيدًا.

توتر متصاعد

منذ أسابيع، يعيش الوسط الكروي الإفريقي على وقع أزمة غير مسبوقة، تجاوزت حدود المنافسة الرياضية إلى أبعاد سياسية وقضائية.

فبعد قرار الاتحاد الإفريقي في 17 مارس/أذار الماضي بسحب لقب كأس أمم إفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب، إثر اعتبار خروج لاعبي “أسود التيرانجا” المؤقت من أرضية الملعب خلال النهائي بمثابة انسحاب، اندلعت عاصفة من الجدل.

القرار الذي اعتبره الاتحاد السنغالي “جائرًا وغير منطقي”، دفعه إلى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي للطعن فيه، مؤكدًا أنه لا يزال “بطل إفريقيا قانونيًا”، ومطالبًا بقرار عاجل قبل انطلاق كأس العالم 2026.

اقرأ أيضًا: ريمونتادا نارية.. سينر يُحطم أسطورة ألكاراز على الملاعب الترابية!

في المقابل، شددت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على التزامها الكامل بلوائح الاتحاد الإفريقي، مؤكدة تعاونها مع جميع الهيئات الدولية، فيما واصل المنتخب السنغالي احتفالاته الرمزية بفوزه “الميداني” خلال مباراة ودية أمام بيرو في فرنسا.

تحركات مكثفة من الكاف

وفي خضم هذا التوتر، كثّف رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، من تحركاته الدبلوماسية، سعيًا لتهدئة الأجواء.

فبعد زيارته إلى داكار ولقائه بالرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، توجه إلى الرباط في جولة وُصفت بأنها “مهمة إنقاذ” للكرة الإفريقية.

وأكد موتسيبي في تصريحات صحفية أن الاتحاد الإفريقي يعمل على “ضمان نزاهة اللعبة في القارة”، مشيرًا إلى ضرورة مراجعة لوائح البطولة على ضوء ما حدث في النهائي.

وقال: “يجب أن تكون العقوبات رادعة، لكن في الوقت نفسه علينا تحسين القوانين لضمان العدالة والشفافية”.

اقرأ أيضًا: إنفانتينو يتحدث من قلب الجزائر عن “مباراة العار”: الجميع يعلم ما حدث

كما نفى رئيس الكاف الاتهامات التي وُجهت إلى الاتحاد في السنغال بشأن الفساد، واصفًا إياها بأنها “ادعاءات باطلة”، مشددًا على أهمية حماية سمعة الاتحادات الإفريقية الـ54 الأعضاء.

محاكمة المشجعين السنغاليين

الحدث الأبرز هذا الأسبوع يتمثل في انطلاق محاكمة الاستئناف الخاصة بـ18 مشجعًا سنغاليًا تم توقيفهم عقب أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا في الرباط.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت بحقهم أحكامًا بالسجن تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة بتهم تتعلق بالشغب والعنف خلال حدث رياضي.

وبعد تأجيلات متكررة، حُدد موعد جلسة الاستئناف غدًا الإثنين، أمام محكمة الاستئناف في الرباط، وسط اهتمام إعلامي ودبلوماسي واسع، إذ يُنظر إلى هذه القضية باعتبارها اختبارًا جديدًا للعلاقات بين البلدين.

متابعة حقوقية دقيقة

من جانبه، أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب أنه يتابع مجريات المحاكمة عن كثب لضمان الشفافية واحترام الحقوق الأساسية للموقوفين.

اقرأ أيضًا: بالأرقام: هل صنع الـVAR مجد برشلونة المحلي على حساب ريال مدريد؟

وأوضح المجلس أنه حضر الجلسات واطلع على الملفات، كما زار الموقوفين داخل سجن العرجات دون حضور إدارة السجون، مشيرًا إلى أن المتهمين لم يقدّموا أي شكاوى تتعلق بانتهاك حقوقهم.

وشدد المجلس على أن مراقبته تهدف إلى ضمان “قرينة البراءة، وعلنية الجلسات، وتمكين الدفاع من أداء دوره الكامل”.

الجامعة المغربية خارج المسار القضائي

تجدر الإشارة إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ليست طرفًا مباشرًا في هذه القضية، لا بصفتها مدعية ولا مدنية، ما يجعل الملف محصورًا في الإطار القضائي المغربي، بعيدًا عن أي تدخل رياضي رسمي.

وبينما يترقب الشارع الإفريقي ما ستسفر عنه جلسات هذا الأسبوع، يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح جهود الكاف في احتواء الأزمة، أم أن كأس أمم إفريقيا 2025 ستظل عنوانًا لأكبر أزمة في تاريخ الكرة الإفريقية الحديثة؟



المصدر – كوورة

By Sayed