استعاد برشلونة توازنه بشكل لافت منذ الخسارة الثقيلة أمام مضيفه تشيلسي (3-0)، على ملعب ستامفورد بريدج في دوري أبطال أوروبا، يوم 25 نوفمبر/تشرين ثان الماضي. وهي الليلة التي بدت حينها الأسوأ في مسيرة المدرب هانز فليك مع الفريق، قبل أن ينجح المدرب الألماني في تغيير المسار، واستعادة الروح داخل غرفة الملابس، بحسب صحيفة “سبورت” الكتالونية.
جاءت تلك المباراة في وقت لم يكن فيه وضع الفريق كارثيًا من حيث النتائج، إذ كان يحتل المركز الثاني في الدوري الإسباني، بفارق نقطة واحدة خلف ريال مدريد، كما كان ضمن مراكز التأهل أوروبيًا (على الأقل إلى الملحق)، ولم يكن قد خاض بعد منافسات كأس ملك إسبانيا، لكن المؤشرات الفنية والشعور العام كانا يبعثان على القلق.
نجح فليك بعد تلك الليلة في قلب المعطيات، بعدما تعثر برشلونة في 6 مباريات من آخر 18 قبل لقاء تشيلسي، بواقع تعادلين و4 هزائم، بينما لم يخسر البلوجرانا منذ ذلك الحين، سوى مباراة واحدة فقط أمام ريال سوسيداد في الدوري الإسباني، مقابل تحقيق 17 انتصارًا، في تحول رقمي واضح يؤكد تغير الديناميكية.
طفرة دفاعية
ولم يتغير المعدل التهديفي كثيرًا سوى بزيادة 3 أهداف فقط، لكن التحسن الأبرز كان دفاعيًا، خاصةً مع التألق الكبير للحارس خوان جارسيا، الذي ساهم في تقليص الأهداف المستقبلة بـ10 أهداف أقل، ورفع عدد المباريات بشباك نظيفة من 4 إلى 8 مباريات، خلال 18 لقاءً. وكان أداؤه أمام إسبانيول بالذات مثالًا واضحًا على قدراته.
جاء هذا التطور رغم غيابات مؤثرة، أبرزها رافينيا مؤخرًا، وقبلها بيدري، العقل المحرك لخط الوسط، إلا أن استعادة الفريق لحدة الضغط العالي، وكثافة الاسترجاع في مناطق متقدمة، إلى جانب تحسن الانتباه الدفاعي لدى لاعبين مثل فرينكي دي يونج وإريك جارسيا، لعبت دورًا مهمًا في استقرار النتائج.