علي معلول: الشهرة في مصر مختلفة عن تونس.. والأهلي ناد أوروبي يقع في إفريقيا

BySayed

مارس 2, 2026


تحدث التونسي علي معلول، لاعب النادي الأهلي السابق والصفاقسي الحالي، عن كواليس تجربته الاحترافية في مصر، والفارق بين الشهرة في البلدين، مشيرًا إلى أن انتقاله إلى القلعة الحمراء شكّل نقطة تحول كبرى في مسيرته داخل وخارج الملعب، سواء على مستوى الجماهيرية أو النجاحات والبطولات التي حققها.

وقال علي معلول في تصريحات عبر برنامج “إنترفيو” على قناة “هاشتاج ميديا” التونسية عبر موقع “يوتيوب”: “الشهرة في تونس ليست كالشهرة في مصر على سبيل المثال، لأنني عشت في تونس وفي مصر، ولم أعش في أوروبا، لذلك لا أعرف كيف تكون الشهرة هناك”.

وتابع: “لكن الشهرة في تونس مختلفة كثيرًا عنها في مصر، خاصة عندما تلعب في فريق كبير مثل النادي الأهلي، بهذا العدد الضخم من الجماهير، حينها شعرت فعلًا بالشهرة في مصر، لأن الناس هناك يحبون كرة القدم ويحبون لاعبيهم ويقدرونهم كثيرًا، بالنسبة لهم، لاعب كرة القدم شيء مقدس، من هناك عرفت الشهرة الحقيقية، وليس في تونس، لأن عقليتنا في تونس صعبة قليلًا”.



وأضاف: “لذلك قلت لك إنني عرفت الشهرة أكثر في مصر، لم أكن أفكر فيها من البداية، وحتى عندما بدأت لعب كرة القدم لم أكن أعرف شيئًا عن الأموال فيها، بل كنت فقط أحب لعب الكرة، كانت تجربة جيدة ومفيدة بالنسبة لي، وجاءتني الشهرة في بدايتي أو بعد عامين من لعبي في النادي الأهلي”.

وأشار علي معلول: “عندما ذهبت إلى مصر عام 2016، في اليوم الأول أو الثاني لوصولي، أرادت زوجتي الذهاب إلى أحد المراكز التجارية، لم أكن أعرف البلاد جيدًا ولا طبيعة عقليتهم، فذهبنا إلى (المول) على أساس أن لا أحد يعرفني، ولم أكن قد لعبت أي مباراة مع النادي الأهلي”.

وواصل: “فوجئت بطفل صغير يتعرف عليّ في (المول) ويبدأ في مناداتي باسمي، فالتفتُّ لأجد (المول) بأكمله حولي، أصبحت أبحث عن زوجتي وسط الزحام، الحقيقة أن الناس في مصر يحبون لاعبيهم كثيرًا، وقد أحبوني كثيرًا وأنا أيضًا أحببتهم كثيرًا، وهذا ما جعلني أترك انطباعًا جيدًا، علاقتي بجماهير النادي الأهلي علاقة ممتازة، قائمة على الحب والاحترام، والحمد لله على ذلك، فالإنسان قد يربح من كرة القدم أشياء كثيرة بعدها”.

طالع أيضًا | محسن صالح: موسيماني غير جدير بتدريب الأهلي.. وصممت على رحيل فايلر

وأكد: “أما عن أفضل مباراة لعبتها في مسيرتي، فهناك الكثير من المباريات، لكن يمكن أن أختار مباراة ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام صن داونز موسم 2020، سجلت هدفين في مباراة الذهاب في القاهرة، وسجلت هدفًا في مباراة الإياب في جنوب إفريقيا”.

وشدد: “وعن كيفية تصرفي عند حدوث خلافات مع اللاعبين أو المدربين، أقول إن دور القائد يمكن أن يسهّل الأمور على نفسه كما يمكن أن يصعّبها، الأمر يتوقف على علاقتك بالمجموعة كاملة، الحمد لله، لم أكن القائد الأول في الأهلي، لكن بحكم السنوات وعلاقتي باللاعبين كانت المسؤولية متقاسمة بين عدة أطراف.،دائمًا هناك القائد الأول والثاني، وكل منهم تقع عليه مسؤولية تنتقل لمن بعده”.

واستمر: “الجميل في النادي الأهلي أن هناك نظامًا واضحًا يعرفه الجميع، ولا يمكن الخروج عنه، لذلك كانت المسؤولية مريحة أكثر للاعبين وللقادة حتى يركزوا على عملهم داخل الملعب أكثر من خارجه، حاولت دائمًا أن أوصل فكرة ضرورة الانضباط الداخلي، فهناك أمور نعمل عليها منذ بداية الموسم، سواء في اللباس أو في طريقة الحديث، وحتى عند إجراء المقابلات الإعلامية يجب أن نعرف كيف نتحدث”.

واسترسل: “هذه الأمور سهلت عليّ الكثير، خاصة أن أغلب اللاعبين صغار في السن ويستوعبون بسرعة، علاقتي بهم ممتازة، وأعتبرهم إخوتي، ولا توجد أي مشكلة بيني وبين أي منهم، بل هم ساعدوني كثيرًا في هذا الجانب، وهو ما جعل مجموعتنا قوية ومتضامنة، يظهر ذلك في الملعب عند تسجيل الأهداف أو الاحتفال، حيث توجد روح جماعية وانضباط وقواعد نسير عليها جميعًا، وأنا أولهم، لا يمكن أن أضع قواعد وأكون أول من يخالفها، بل يجب أن يكون القادة هم القدوة ليقتدي بهم الجميع”.

وشدد: “بالنسبة لي، الحمد لله أنا راضٍ عن الاختيارات التي اتخذتها، ربما لو ذهبت إلى أوروبا لم أكن لأحقق ما حققته هنا، النادي الأهلي لا يختلف كثيرًا عن الفرق الأوروبية، فهو فريق أوروبي داخل إفريقيا، حققت مسيرة جيدة، وحصدت ألقابًا عديدة، حيث توجت بـ22 أو 24 لقبًا مع النادي الأهلي خلال تسع سنوات، منها أربع بطولات لدوري أبطال إفريقيا”.

واختتم: “ليس من السهل على أي لاعب أن يحقق ذلك، أنا راضٍ تمام الرضا عن مسيرتي وعن اختياراتي، ولست نادمًا، لأنني كما قلت ربما كنت سأذهب إلى أوروبا ولا أنجح، والحمد لله اخترت المكان الذي استطعت أن أنجح فيه”.



المصدر – بطولات

By Sayed