البارسا يستفيق من الكبوة المؤلمة وسط انهيار البلوز
لم تكن ليلة برشلونة وتشيلسي في دوري أبطال أوروبا مجرد مباراة عادية، بل كانت نقطة تحوّل حاسمة في مسار الفريقين هذا الموسم.
فوز تشيلسي بثلاثية نظيفة على العملاق الكتالوني بدا حينها صادمًا، عكس تفوقًا تكتيكيًا واضحًا للفريق الإنجليزي، واستغل فيه أخطاء برشلونة الدفاعية وغياب الفاعلية الهجومية، ليخرج البلوز بانتصار كبير وضعهم في موقع القوة وأشعل الحديث عن تراجع برشلونة أوروبيًا.
لكن كرة القدم لا تعترف بالأحكام السريعة، فبعد تلك الخسارة الثقيلة، بدا وكأن برشلونة استفاق من كبوة مؤلمة، فالفريق الكتالوني تحوّل تدريجيًا إلى “وحش كاسر”، استعاد شخصيته الهجومية، وبدأ في تقديم مستويات قوية محليًا وقاريًا، مع ارتفاع الروح المعنوية وانسجام أكبر بين خطوطه، ليؤكد أن السقوط لا يعني النهاية، بل قد يكون بداية انطلاقة جديدة.
في المقابل، لم ينجح تشيلسي في البناء على ذلك الانتصار الكبير، حيث شهد أداؤه تراجعًا ملحوظًا في المباريات التالية، حيث غابت الصلابة، وتذبذبت النتائج، ورحل مدربه إنزو ماريسكا ليطرح هذا التناقض بين مسار الفريقين تساؤلات عديدة حول الاستمرارية والقدرة على استثمار اللحظات الحاسمة في البطولات الكبرى.