أكد أندي جاكسون، نائب الرئيس الأول لشركة “فوتبولكو” في الشرق الأوسط، أن حفل جوائز إنديفيزا للكرة النسائية السعودية، المقدم من مجموعة روشن، يمثل خطوة تاريخية في مسار تطور كرة القدم النسائية داخل المملكة، مشددًا على أن اللعبة لم تعد مجرد مشروع ناشئ، بل أصبحت تمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة وشغفًا حقيقيًا يتزايد عامًا بعد الآخر.
وقال جاكسون، خلال كلمته في الحفل، إن شركة فوتبولكو كانت تؤمن منذ سنوات بالإمكانات الكبيرة لكرة القدم النسائية في السعودية، مشيرًا إلى أن هذا الإيمان بدأ منذ العمل على إنتاج وثائقي قبل 3 أعوام تناول طموحات تطوير اللعبة النسائية داخل المملكة.
وأوضح أن “فوتبولكو” اتخذت خطوات عملية لدعم كرة القدم النسائية باللغة العربية، حيث أطلقت في عام 2023 النسخة العربية من منصتها “إنديفيزا”، لتكون أول منصة مخصصة بالكامل لتغطية كرة القدم النسائية باللغة العربية.
وأضاف أنه في عام 2024 تم إطلاق أول برنامج عربي متخصص في كرة القدم النسائية عبر يوتيوب، وحقق حتى الآن أكثر من 150 مليون مشاهدة، بينما اقتربت الحلقة الخاصة بالترويج لجوائز الكرة النسائية السعودية من حاجز المليون مشاهدة، لتصبح الحلقة الأعلى مشاهدة في تاريخ البرنامج.
وتابع جاكسون أن الشركة واصلت توسعها في 2025 عبر إطلاق موقع “إنديفيزا” باللغة العربية، ليكون منصة دائمة لدعم كرة القدم النسائية في المنطقة، موضحًا أن القنوات العربية التابعة للمنصة حققت خلال العام الماضي أكثر من 250 مليون مشاهدة للفيديوهات، إضافة إلى أكثر من 400 مليون ظهور للمحتوى الخاص بكرة القدم النسائية.
وأشار إلى أن دراسة أطلقتها الشركة في أبريل/ نيسان الماضي كشفت أن السعودية تمتلك ثاني أعلى نسبة من جماهير كرة القدم النسائية المتابعين للعبة بشكل أسبوعي على مستوى العالم، خلف الولايات المتحدة فقط، وهو ما وصفه بالمؤشر الواضح على النمو الكبير للعبة داخل المملكة.
وأكد جاكسون أن أكثر ما لفت انتباهه خلال الفترة الماضية هو التأثير الكبير لأول جيل من اللاعبات السعوديات المحترفات، ليس فقط داخل الملاعب، بل باعتبارهن مصدر إلهام للفتيات والنساء في المجتمع السعودي.
وكشف أن فكرة إطلاق جوائز الكرة النسائية السعودية بدأت قبل عام داخل غرفة اجتماعات صغيرة، عندما اجتمع مع طه عماني، رئيس محتوى النسخة العربية من موقع إنديفيزا، لوضع تصور لأول نسخة من الجوائز، موضحًا أنهم أرادوا أن تتجاوز الجوائز مجرد تكريم اللاعبات داخل الملعب، لتشمل أيضًا النساء العاملات في تطوير اللعبة، سواء في الجوانب الإدارية أو المجتمعية أو القاعدية.
وأضاف أن تحويل الفكرة إلى واقع لم يكن سهلًا، مؤكدًا أنه قضى نحو عام كامل يبحث عن شريك تجاري يدعم المشروع، قبل أن تجد الفكرة الدعم الكامل من مجموعة روشن، التي آمنت بالمبادرة وشاركتهم الرغبة في الاحتفاء بإنجازات المرأة في كرة القدم السعودية.
ووجه جاكسون الشكر لفريق “فوتبولكو” في الرياض، وكذلك لشركائهم داخل المملكة، إلى جانب وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم، على دعمهم المتواصل لتطوير كرة القدم النسائية.
كما أشاد بالتفاعل الجماهيري الكبير مع الجوائز، موضحًا أن عملية التصويت شهدت مشاركة 97 ألفًا و382 صوتًا، وهو رقم تجاوز توقعاتهم بشكل واضح.
وأكد أن طموحهم في المرحلة المقبلة هو تحويل الحدث إلى مناسبة سنوية ثابتة ضمن أجندة كرة القدم السعودية، تقام دائمًا قبل نهائي الكأس، مشيرًا إلى أنهم يتطلعون مستقبلًا لأن تصبح الجوائز بمثابة “البالون دور” الخاص بكرة القدم النسائية السعودية.
وأوضح أن الحفل لن يقتصر فقط على توزيع الجوائز، بل سيتم دعمه بسلسلة من المواد الإعلامية عبر شبكة العلامات التابعة لشركة “فوتبولكو” باللغة العربية، والتي تضم “جول” و”كووورة” و”إنديفيزا”، وهي المنصات التي تصل مجتمعة إلى أكثر من 170 مليون مشجع ناطق بالعربية شهريًا، من بينهم أكثر من 20 مليون مشجع داخل السعودية.
واختتم جاكسون كلمته بتأكيد أن “فوتبولكو” لا تنظر إلى كرة القدم باعتبارها لعبة رجالية أو نسائية، بل لعبة تخص الجميع، مشددًا على أن الاستثمار في كرة القدم النسائية ليس مجرد مبادرة مؤقتة مرتبطة ببطولة كبرى، وإنما مشروع طويل الأمد يهدف إلى بناء مستقبل اللعبة في المملكة والمنطقة بالكامل.