
أبو المعاطي زكي قال في تصريحات خلال برنامجه على يوتيوب إن المشهد بدا متناقضًا ومثيرًا للاستغراب، فالنادي يتعاقد مع لاعب في مركز يعاني فيه الفريق من أزمة واضحة، ثم لا يستفيد منه في أول اختبار حقيقي، موضحًا أن الجبهة اليمنى كانت تعاني بوضوح، في ظل عدم وجود ظهير أيمن متخصص قادر على إرسال عرضيات تخدم المهاجمين، بينما تم الدفع بأحمد كوكا في مركز لا يجيد اللعب فيه، وهو ما انعكس – بحسب وصفه – على الأداء الهجومي الذي افتقد للخطورة الحقيقية طوال اللقاء.
وأضاف أن كوكا لاعب يملك قدرات، لكن تحميله أدوارًا خارج مركزه الطبيعي يظلمه ويضر الفريق في الوقت نفسه، والدليل أن الجبهة اليمنى لم تنتج أي فرص مؤثرة، ولم تظهر العرضيات المعتادة التي يعتمد عليها الأهلي في كسر التكتلات الدفاعية، معتبرًا أن هذا القصور كان واضحًا للجميع، من مدرجات الملعب قبل شاشات التحليل.
وتوقف أبو المعاطي زكي عند تصريحات المدير الفني في المؤتمر الصحفي، حين أرجع استبعاد يوسف العامري إلى عدم الجاهزية البدنية، مؤكدًا أن هذا التبرير غير مقنع، لأن اللاعب كان متواجدًا مع الفريق في رحلة تنزانيا وشارك في التحضيرات، وهو ما يعني – من وجهة نظره – أن المسألة فنية بالدرجة الأولى، وليست بدنية كما تم تسويقها. وأوضح أن المدرب – على حد قوله – لم يكن مقتنعًا باللاعب من البداية، لكن الصفقة تمت، ليجد نفسه الآن أمام لاعب لا يرغب في الاعتماد عليه، وفي الوقت ذاته يعاني الفريق من نقص واضح في نفس المركز.
وأشار إلى أن المشكلة هنا لا تتعلق بلاعب بعينه، بل بطريقة إدارة الملف ككل، لأن التعاقد مع لاعب لا يحظى بقناعة المدير الفني يضع الجميع في موقف حرج: اللاعب الذي يُدفع ثمنه دون أن يشارك، المدرب الذي يُسأل عن سبب الاستبعاد، والإدارة التي تبدو وكأنها تعمل في اتجاه مختلف عن احتياجات الملعب. وختم بأن الأهلي نادٍ كبير تُبنى قراراته تاريخيًا على رؤية فنية واضحة، لكن ما حدث في هذه الصفقة تحديدًا يطرح تساؤلات مشروعة حول آلية اتخاذ القرار، خاصة في مركز حساس ظهر تأثير غيابه بوضوح في مباراة اليوم.