شدد المغربي طارق السكتيوي، المدرب الجديد للمنتخب العماني، على أن الهدف الأسمى خلال المرحلة المقبلة يتمثل في قيادة المنتخب إلى نهائيات كأس العالم 2030، المقرر إقامتها في المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وأوضح أن هذا الهدف يأتي ضمن مشروع فني متكامل يهدف إلى تطوير منظومة كرة القدم العمانية وبناء منتخب تنافسي قادر على تحقيق نتائج إيجابية على كافة الأصعدة الإقليمية والقارية والدولية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الاتحاد العماني لكرة القدم مساء اليوم الإثنين لتقديم المدرب الجديد للجماهير ووسائل الإعلام، بحضور سليمان بن حمود البوسعيدي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، وسيف الجابري، المتحدث الإعلامي الرسمي للاتحاد.
وأعرب السكتيوي عن سعادته البالغة بتولي مهمة تدريب المنتخب العماني، مشددًا على أن اختياره العمل في سلطنة عمان جاء عن قناعة تامة رغم تلقيه عروضًا تدريبية متعددة مؤخرًا.
وقال: “أحمد الله على هذه الفرصة لتدريب المنتخب العماني، وقد شعرت منذ اللحظة الأولى بترحيب كبير وحفاوة استثنائية، ما يمنحني القدرة على العمل بأريحية وحماس لخدمة كرة القدم العمانية”.
وأضاف: “مهمتي تتطلب تكاتف جميع الجهود لنقل التجربة المغربية الناجحة، التي حققت إنجازات لافتة على مستوى المنتخب الأول ومنتخبات المراحل السنية، وهو نموذج يمكن الاستفادة منه لتطوير كرة القدم العمانية”.
فلسفته الفنية ونهجه التكتيكي
وأشار المدرب المغربي، الفائز بلقب النسخة الأخيرة من بطولة كأس العرب في قطر، إلى أن التوازن بين الدفاع والهجوم سيكون حجر الزاوية في تطبيق أسلوبه.
وقال: “الهجوم يبدأ من الدفاع، ونعمل على تنويع الحلول الهجومية التي تمزج بين المهارات الفردية والتنظيم الجماعي. لا ألتزم بخطة ثابتة، بل أتكيف وفق معطيات كل مباراة وطبيعة الفريق المنافس”.
انتقاء الأجدر
وأكد السكتيوي على ضرورة اختيار العناصر الأكفأ، مع التركيز على منح الفرصة للاعبين الشباب، والسعي لتقليص الفجوة العمرية المرتفعة حاليًا في قائمة المنتخب.
وأشار إلى أن متابعة اللاعبين ستكون مستمرة بالتنسيق مع الأندية المحلية، عبر طاقم فني يتابع مستوياتهم الفنية والبدنية حتى أثناء تمثيلهم أنديتهم.
(اقرأ أيضًا) ريال مدريد يحسم أولى صفقات الصيف
(اقرأ أيضًا) برشلونة يراهن بكل أوراقه لحسم صفقة الصيف الأولى
(اقرأ أيضًا) خطة برشلونة السرية.. مرموش يُهدد صفقة الحلم
معادلة التكامل
وأكد السكتيوي على أهمية تحقيق تكامل بين المنتخب الأول وباقي المنتخبات من خلال توحيد أساليب اللعب والتنسيق المستمر مع الأجهزة الفنية المختلفة، لبناء هوية كروية واضحة للمنتخبات العمانية.
وقال: “أبواب المنتخب الأول ستكون مشرعة أمام كل لاعب يثبت تفانيه وأدائه، بغض النظر عن العمر حتى لو كان 16 عامًا. نجاح أي مشروع كروي مستدام يعتمد على انسجام المنظومة الكروية وتواصل المدرب مع اللاعبين، وهو ما سيكون محور عملنا”.
البرنامج التحضيري
وبشأن البرنامج التحضيري، ذكر السكتيوي: “خلال المفاوضات مع الاتحاد العماني، درست واقع الكرة العمانية ومستويات اللاعبين وطبيعة المسابقات بدقة. سنبدأ فورًا بوضع الخطوط العريضة للمشروع الفني، وتحديد خطط وبرامج الإعداد، مشفوعة بتجارب دولية ودية يتم اتخاذ قراراتها بعد تقييم شامل للمنتخب”.
وختم حديثه بالقول: “أنا أكثر غيرة على كرة القدم العمانية، وأعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقي. نحتاج للصبر، لأن أي مشروع يحتاج وقتًا وتكاملًا لتحقيق أهدافه، وفي مقدمتها التأهل إلى نهائيات كأس العالم”.