تحدث أسطورة كرة القدم الألمانية مايكل بالاك للمرة الأولى بصدق مؤلم عن مأساة فقدان ابنه، في لحظة إنسانية مؤثرة غلبت فيها الدموع كلماته وهو يستعيد واحدة من أصعب المحطات في حياته.
وانقلبت حياة نجم تشيلسي السابق وقائد منتخب ألمانيا، رأسًا على عقب في صيف عام 2021، بعد وفاة ابنه إميليو (18 عامًا) في حادث مأساوي أثناء قيادته دراجة رباعية بالقرب من منزل العائلة المخصص للعطلات في البرتغال.
وبحسب التحقيقات آنذاك، كان المراهق يقود الدراجة على أرض غير مستوية قبل أن تنقلب المركبة إلى الخلف وتسقط فوقه، ما أدى إلى إصابته إصابة قاتلة.
وتمكن رجال الإطفاء من انتشاله من تحتها، بينما حاول المسعفون إنعاشه في موقع الحادث، إلا أن جهودهم باءت بالفشل وأُعلن عن وفاته في المكان.
اقرأ أيضًا: بالاك يدافع عن جوهرة بايرن بعد تصريحه المثير بشأن ريال مدريد
لحظة صمت ودموع
وفي مقابلة مؤثرة مع شبكة “سكاي” ضمن برنامج “قصتي”، سُئل بالاك عن كيفية تعامله مع هذه الخسارة القاسية.
وبعد لحظة صمت طويلة أخذ خلالها نفسًا عميقًا، اكتفى بالقول بكلمة واحدة: “صعب”.
وتوقف مرة أخرى قبل أن يكررها، وكأن الكلمات تخونه أمام حجم الألم.
وقال بالاك: “لا يمكنكم تخيل الأمر.. لا يمكن وصفه بالكلمات. إنها حالة من الكبت. كل شخص يتعامل مع الأمر بطريقته الخاصة. بالكاد أستطيع التحدث عنه. أود أن أقول أكثر بكثير، لكن المشاعر تغمرني”.
وخلال حديثه بدأت الدموع تتجمع في عينيه، قبل أن يضيف: “تحاول التعايش مع الحياة اليومية من خلال العمل والعائلة وأبنائك الآخرين”.
الأبوة بعد الفاجعة
وأكد القائد الألماني السابق أن فقدان ابن يغير نظرة الإنسان للحياة بشكل كامل، موضحًا: “تحب أطفالك أكثر من أي شيء آخر، وتريد أن تمنحهم الاستقرار والدفء والأمان. هذه هي مسؤولية أي والد”.
وأضاف: “مثل هذه الخسارة تجعل هذا الشعور أقوى بكثير، وتولد مخاوف جديدة أيضًا. تبدأ بالتساؤل: ماذا يمكن أن يحدث بعد ذلك؟”.
وفي ختام حديثه، كشف النجم الألماني عن التحول العميق الذي أحدثته المأساة في نظرته للحياة، قائلاً: “الحياة ثمينة، والحياة التي نعيشها هي امتياز حقيقي. الحظ وسوء الحظ يلعبان دورًا كبيرًا. يمكن أن تسميه قدرًا أو أي شيء آخر، لكن بعض الأمور تحدث ببساطة”.
وختم: “رغم كل شيء. أريد مواجهة هذا القدر. هذا يمنحني القوة مجددًا، ومعه الإدراك بأن الحياة تستمر”.