في مشهد إنساني مؤثر، عاد إسماعيل كونيه، نجم المنتخب الكندي، إلى معسكر منتخب بلاده اليوم السبت، بعد أقل من 48 ساعة من تعرضه لإصابة مروعة في الكاحل خلال مباراة قطر، ليُستقبل استقبال الأبطال من زملائه رغم انتهاء مشاركته في كأس العالم 2026.
وبحسب ما نشره الاتحاد الكندي لكرة القدم عبر حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، وصل لاعب ساسولو الإيطالي السابق في سيارة رسمية إلى معسكر المنتخب، ونزل منها متكئًا على عكازين، وسط هتافات وتصفيق حار من جميع أعضاء البعثة الكندية.
وأظهر الفيديو المنشور لحظات عاطفية، حيث احتضن كونيه زملاءه الذين هتفوا باسمه، قبل أن يلتقط صورة تذكارية مع الطاقم الطبي الذي أشرف على علاجه، ثم وُضع على كرسي متحرك وساقه المصابة مستندة على وسادة تحمل علم كندا.
وجاء في ختام الفيديو: “شكرًا للطاقم الطبي في مستشفى فانكوفر العام”، في إشارة إلى نجاح العملية الجراحية التي خضع لها اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا عقب الإصابة مباشرة.
كان كونيه، الذي سبق له اللعب في صفوف مارسيليا الفرنسي، قد تعرض للإصابة في الدقيقة 51 من مباراة كندا الساحقة أمام قطر بنتيجة 6-0 ليلة الخميس الماضي على ملعب بي سي بليس في فانكوفر.
وبعد احتكاك بدا غير مؤذٍ ظاهريًا مع اللاعب القطري عاصم ماديبو، سقط لاعب خط الوسط الدولي (41 مباراة، 4 أهداف) أرضًا، واتسعت عيناه في صدمة عندما رأى كاحله ملتويًا بزاوية قائمة تقريبًا مع بقية ساقه، فيما كشفت اللقطات التلفزيونية عن الجزء السفلي من ساقه مثنيًا إلى الداخل بشكل مروع.
وسمع اللاعبون والجهاز الفني صوت كسر العظم بوضوح، ما أصاب الجميع بالصدمة، قبل أن يسارع الطاقم الطبي لتقديم الإسعافات الأولية ونقله على نقالة خارج الملعب، فيما لوّح كونيه لزملائه والجماهير في محاولة لطمأنتهم.
ورغم انتهاء مشاركته في البطولة، أكد الاتحاد الكندي أن كونيه سيبقى مع المنتخب حتى نهاية مشوار بلاده في كأس العالم، في خطوة تعكس الروح الجماعية العالية التي يتمتع بها الفريق.
وبعد تعادلها 1-1 مع البوسنة والهرسك في المباراة الافتتاحية، حققت كندا فوزها الأول على الإطلاق في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بعد أن مُنيت بالهزيمة في مشاركتيها السابقتين (1986 و2022).