لم يحتج منتخب هولندا سوى سبع دقائق فقط ليؤكد تفوقه على تونس بثنائية، لكن البداية كانت أكثر قسوة على “نسور قرطاج”، بعدما انضموا إلى مسلسل الأهداف العكسية العربية في كأس العالم 2026، في مباراة الجولة الثالثة من دور المجموعات، رغم أن المنتخب التونسي كان قد فقد بالفعل آماله في التأهل بعد تلقيه خسارتين في أول جولتين.
وجاءت الصدمة مبكرًا للغاية، ففي الدقيقة الثالثة حاول إلياس السخيري إبعاد كرة داخل منطقة الجزاء، إلا أنه حوّلها بالخطأ إلى شباك منتخب بلاده، ليمنح هولندا هدف التقدم، ويصبح أحدث لاعب عربي يسجل هدفًا عكسيًا في النسخة الحالية من المونديال.
ولم يمنح المنتخب الهولندي منافسه أي فرصة لالتقاط الأنفاس، فبعد ثلاث دقائق فقط أرسل فيرجيل فان دايك تمريرة ذكية نحو برايان بروبي، الذي أنهى الهجمة بتسديدة مباشرة داخل الشباك، معلنًا الهدف الثاني في الدقيقة السابعة، لتتحول الدقائق الأولى إلى كابوس جديد للمنتخب التونسي.
وبهدف السخيري، واصل العرب سلسلة “النيران الصديقة” التي تحولت إلى واحدة من أبرز ظواهر مونديال 2026، بعدما سبق أن سجل محمد هاني مع مصر، وأيمن حسين مع العراق، ويزن العرب مع الأردن، ومحمد المناعي مع قطر، وحسان تمبكتي مع السعودية أهدافًا عكسية في مرماهم خلال الجولتين الأولى والثانية.
المفارقة أن المنتخبات العربية كانت قد عادلت خلال أول جولتين فقط إجمالي عدد الأهداف العكسية التي سجلتها في جميع مشاركاتها السابقة بكأس العالم، والبالغ خمسة أهداف، قبل أن يضيف السخيري الهدف السادس.