بعد أسابيع من الغياب الذي أثار تساؤلات واسعة، عاد المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي إلى الواجهة من جديد عبر شاشة “بي إن سبورتس”، حيث تولى التعليق على المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي ألمانيا وغانا، مساء أمس، في أول ظهور له بعد فترة انقطاع دامت قرابة الشهر.
غياب دراجي، كان حديث المتابعين طوال الأسابيع الماضية، إذ تباينت التفسيرات حول أسبابه، وراجت شائعات عن استبعاده من الشبكة القطرية، قبل أن تؤكد مصادر رسمية أن الأمر لا يتعدى فترة راحة قصيرة، وأنه سيعود إلى موقعه المعتاد خلف الميكروفون.
إنهاء الشائعات
رغم أن غياب دراجي لم يتجاوز أسابيع قليلة، إلا أن متابعيه بالغوا في وصف الغياب وكأنه امتد لـ”50 عامًا” تعبيرًا عن افتقادهم لأسلوبه.
ولاقت عودته تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر محبوه عن سعادتهم بعودته إلى التعليق، معتبرين أن غيابه ترك فراغًا في الساحة الرياضية العربية، بينما رأى آخرون أن ظهوره الجديد جاء ليضع حدًا لكل ما تردد من شائعات حول خلافات أو مواقف سياسية.
تصريح مثير خلال التعليق
لكن فرحة العودة لم تدم طويلًا، إذ أشعل دراجي الجدل مجددًا خلال تعليقه على المباراة، فخلال مجريات اللقاء، قام دراجي بسرد قائمة “ملوك القارة” السمراء بحسب عدد الألقاب.
وقال: “تبقى سيدة القارة وملكتها، هي مصر بـ7 ألقاب، ثم الكاميرون بـ5، وغانا بـ4، ونيجيريا بـ3، وكوت ديفوار بـ3، والجزائر والسنغال والكونغو الديمقراطية بلقبين لكل منهم”.
هذا التصريح أثار غضب الجماهير المغربية التي رأت فيه تجاهلًا متعمدًا لإنجاز منتخبها، بعدما منح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” اللقب عقب انسحاب السنغال، ما يعني أن السنغال تمتلك لقبًا واحدًا فقط، والمغرب لقبين، وهو ما تجاهله دراجي تمامًا في إحصاءاته.
كانت لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، قررت في 17 مارس/أذار، منح الفوز إداريًا للمغرب، رغم فوز السنغال على أرض الملعب بهدف نظيف.
القرار أثار استياءً واسعًا في داكار، ودفع الاتحاد السنغالي إلى تقديم طعن رسمي أمام المحكمة الرياضية الدولية، معتبرًا أن ما حدث “ظلم مزدوج” طال المنتخب وجماهيره على حد سواء.