«فيفا»: الضغط المضاد.. والبناء من الخلف أبرز ملامح دور المجموعات

BySayed

يونيو 30, 2026


أظهرت «مجموعة الدراسات الفنية» التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أن الـ 72 مباراة التي لعبت ضمن دور المجموعات، في كأس العالم 2026 شهدت تنوعًا لافتًا في تسجيل الأهداف، مع بروز اللاعبين البدلاء كنجوم غير متوقعين، إلى جانب تنامي دور حراس المرمى في بناء اللعب من الخلف.
وتصدرت السنغال القائمة بأربعة أهداف سجلها لاعبون بدلاء، ضمن إجمالي 43 هدفًا أحرزها «لاعبو الدكة» من أصل 215 هدفًا، وهو ما أسهم في رفع متوسط الأهداف بالمباراة الواحدة، وكذلك متوسط فارق الأهداف بين المنتخبات الفائزة والمنافسة.
وبرز الألماني دينيز أونداف بفاعلية كبيرة بعد دخوله بديلًا، إذ سجل ثلاثة أهداف وصنع هدفين، ليسهم في تأهل المنتخب إلى الأدوار الإقصائية متصدرًا مجموعته.
وتكشف الأرقام عن قصة من الدقة العالية في إنهاء الفرص والتطور التكتيكي، حيث برزت فرنسا كأكثر المنتخبات فاعلية في استغلال الفرص، بعدما سجلت 10 أهداف رغم أن عدد أهدافها المتوقعة لم يتجاوز الخمسة.
وقال يون دال توماسون، المدرب السابق للمنتخب السويدي: «كرة القدم تدور حول الفوز وتسجيل الأهداف. ما شاهدناه حتى الآن يعكس جودة كبيرة في إنهاء الهجمات، إذ تتفوق الفرق على معدل الأهداف المتوقع لها».
وأضاف: «الجودة الفنية في التسديد، والدقة، وحسن اتخاذ القرار كانت مذهلة»، مشيرًا إلى إعجابه بأداء الفرنسي عثمان ديمبلي، والأرجنتيني ليونيل ميسي، هداف البطولة حتى الآن برصيد ستة أهداف.
وظهر الضغط المضاد كأحد أبرز الاتجاهات التكتيكية في البطولة، حيث شكل المنتخب الأمريكي نموذجًا مميزًا، وفقًا للتحليل الفني، ففي كل مرة يفقد الكرة، يسارع فورًا إلى استعادتها عبر ضغط عالٍ ومنظم، وهي فلسفة رسخها المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.
وأظهرت الدراسة أن الولايات المتحدة، والإكوادور، وكندا، وألمانيا، قدمت نماذج واضحة في تطبيق الضغط المضاد، فيما كشفت البيانات عن أن المنتخبات الفائزة تستعيد الكرة أسرع بنحو أربع ثوان مقارنة بالخاسرة، ما يؤكد أهمية سرعة رد الفعل عقب فقدان الاستحواذ.
وأوضح الأرجنتيني بابلو زاباليتا مدافع مانشستر سيتي السابق: «بعض المنتخبات تمتلك هوية واضحة في طريقة لعبها، ويمكن ملاحظة أن ذلك جزء من شخصيتها.. التنظيم والاعتماد على التمريرات القصيرة يساعدان على تنفيذ الضغط المضاد بسرعة عند فقدان الكرة».
وأضاف: «بدلًا من التراجع للدفاع، نرى هذه المنتخبات تبادر بالضغط سريعًا واستعادة الكرة في مناطق متقدمة، ما يتيح لها شن هجمات خطيرة بالقرب من مرمى الخصم».
ومن أبرز التحولات أيضًا في دور المجموعات تطور دور حراس المرمى، الذين باتوا يلعبون دورًا محوريًا في بناء الهجمات. فبعد أن كانوا ينفذون جميع ركلات المرمى تقريبًا في نسخة 2018، ثم 91 في المئة منها 2022، انخفضت هذه النسبة الآن إلى 52 في المئة فقط 2026، في دلالة واضحة على تزايد تمرير الكرة للحارس خلال بناء اللعب من الخلف.
كما تضاعف عدد التمريرات التي تُلعب خلف خطوط الدفاع أكثر من مرتين منذ 2022، ما يعكس تغييرًا في أسلوب اللعب نحو البناء المنظم.
وقال باسكال زوبربوهلر الحارس السويسري السابق: «أصبح حارس المرمى لاعبًا محوريًا، أشبه بصانع اللعب الخلفي في كرة القدم الأمريكية. المدافعون يعيدون الكرة إليه من ركلات المرمى، ومن هناك يبدأ تنظيم الهجمة».
وأشاد زوبربوهلر بحارس الرأس الأخضر فوزينيا، الذي تألق أمام إسبانيا، ونال خلالها جائزة أفضل لاعب، ليسهم في تأهل منتخب بلاده إلى دور خروج المغلوب في أول مشاركة له بكأس العالم.



المصدر – الرياضية

By Sayed