حظيت مدرسة التدريب اليونانية بفرصة التمثيل مرَّةً واحدةً فقط في كأس العالم، وسيُحيي المحفل المونديالي المقبل حضورها عن طريق المنتخب السعودي الأول لكرة القدم.
وسلَّم الأخضر دفَّته الفنية إلى المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، 23 أبريل الماضي، قبل أقل من شهرين على انطلاق بطولة كأس العالم، التي تستضيفها كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك.
وتولى دونيس المنصب خلفًا للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد، الذي أنجز مهمة التأهل إلى المونديال.
ويُنتَظر وصول دونيس ولاعبيه إلى أمريكا في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء بتوقيت الرياض، لبدء معسكر آخر مراحل الإعداد للنهائيات.
وعلى مدى تاريخ بطولة كأس العالم، منذ استحداثها عام 1930، لم يسبق لمدربٍ يوناني الظهور في منافساتها باستثناء الراحل ألكيتاس باناجولياس.
وقاد باناجولياس المنتخب اليوناني في مونديال 1994 على الأراضي الأمريكية أيضًا.
وكانت تلك المشاركة هي الأولى من ثلاثٍ لليونانيين على مسرح كأس العالم، وأعقبتها مشاركتا 2010 و2014.
وتحت قيادة باناجولياس وقع المنتخب اليوناني في رابع مجموعات المونديال الأمريكي إلى جوار الأرجنتين، ونيجيريا، وبلغاريا.
وخسر مبارياته الثلاث، ولم يستطع تسجيل أي هدفٍ، واهتزَّت شباكه عشر مرَّاتٍ، وغادر من وقتٍ مبكِّرٍ متذيلًا ترتيب المجموعة.
وعلى إثر هذه المشاركة المتواضعة، أطاح الاتحاد اليوناني للعبة بباناجولياس من منصبه، وتدهورت إثر ذلك مسيرته التدريبية، وشهدت تجربتين لاحقتين فقط مع فريقي إيراكليس وأريس سالونيكا المحليين، وكلٌّ منهما انتهت سريعًا.
وفيما بعد، عاد إلى أمريكا، وعاش فيها برفقة عائلته، ووافته المنية على أراضيها في 18 يونيو 2012 عن عمرٍ يناهز الـ 78 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا موندياليًّا لمدرسة التدريب اليونانية سيحاول دونيس تعزيزه عبر نسخة 2026.