المدرب الإسباني يغادر قلعة الاتحاد بعد عِقد من النجاحات
كشف تقرير جديد عن كواليس وأسباب قرار بيب جوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، بالرحيل عن الفريق بعد 10 أعوام على رأس القيادة الفنية.
وخسر جوارديولا مع مانشستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز “بريميرليج” هذا الموسم، بعد التعثر بالتعادل 1-1 مع بورنموث مساء أمس الثلاثاء، حيث أصبح الفارق مع المتصدر آرسنال 4 نقاط قبل الجولة الأخيرة.
ومنح المدرب الإسباني مواطنه ميكيل أرتيتا فرصة قيادة آرسنال لأول ألقابه في المسابقة منذ 22 سنة.
وهذه هي المرة الأولى في مسيرة جوارديولا التي يخسر فيها لقب الدوري في أي بلد مرتين متتاليتين، ورغم ذلك حقق المدرب إنجازات لافتة مع مانشستر سيتي أبرزها لقب الدوري 6 مرات، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة.
وأفادت وسائل إعلام بارزة بأن جوارديولا سيغادر مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فيما تبيّن لاحقًا أن المدرب السابق لتشيلسي، إنزو ماريسكا، سيكون خليفته.
وكان الاعتقاد السائد في البداية أن جوارديولا سيرحل عن مانشستر سيتي في نهاية الموسم الماضي، لكنه فاجأ الجميع بتوقيع عقد جديد لمدة عامين حتى عام 2027.
وفي الموسم الحالي، تجاوز مانشستر سيتي التوقعات إلى حد كبير بعدما نافس آرسنال حتى اللحظات الأخيرة على لقب الدوري، كما حقق الثنائية المحلية بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة.
وظل جوارديولا متحفظًا عند سؤاله عن مستقبله طوال الموسم، وبقي قراره طي الكتمان حتى الأسبوع الأخير من موسم 2025-2026.
إرهاق بعد عقد كامل
من جانبها، ذكرت صحيفة “تيليجراف” البريطانية أن جوارديولا استضاف أحد المدربين المنافسين في مكتبه بملعب الاتحاد خلال الموسم الماضي، وأخبره بأنه يرغب في مغادرة مانشستر سيتي، لكنه لم يكن قادرًا على فعل ذلك حينها.
وشعر جوارديولا بأنه مضطر للبقاء من أجل منح مانشستر سيتي الوقت الكافي لاستعادة الاستقرار بعد رحيل المدير الرياضي السابق تشيكي بيجيريستاين، رغم أنه “أبلغ زميله بأنه يشعر بالإرهاق ويحتاج إلى الراحة”.
كما قرر الرحيل الآن لأنه “أعجبته فكرة إكمال 10 سنوات كاملة مع سيتي”، إضافة إلى أنه “يستطيع المغادرة وهو في القمة”، بعدما منحته الثنائية المحلية هذا الموسم “شعورًا بالارتياح”.
وجهة دولية
وبخصوص خطوته المقبلة، أشار التقرير ذاته إلى أن جوارديولا سيتجه إلى تدريب المنتخبات الوطنية في محطته القادمة.
وأوضح التقرير “التوقعات لدى المقربين من جوارديولا تشير إلى أن وجهته المقبلة ستكون على الأرجح تدريب منتخب وطني. وهناك منتخبان يثيران إعجاب جوارديولا بشكل خاص، البرازيل وإنجلترا”.
وأضاف “جوارديولا نشأ وهو مفتون بقوة القميص البرازيلي الأصفر، كما أنه معجب ليس فقط بثقافة كرة القدم هناك، بل أيضًا بحقيقة أن البرازيل لم تفز بكأس العالم منذ عام 2002، لكن كارلو أنشيلوتي، ربما بحكمة أو ربما تحسبًا لما قد يحدث، جدد عقده مع منتخب البرازيل حتى قبل بطولة هذا الصيف”.
وواصل التقرير “الأمر نفسه ينطبق على توماس توخيل، الذي يمتد عقده الجديد مع منتخب إنجلترا حتى بطولة أمم أوروبا 2028”.
وكان الاتحاد الإنجليزي تواصل بالفعل مع جوارديولا قبل التعاقد مع توخيل، وتلقى بعض الإشارات الإيجابية، لكنه ربما يكون خيارًا جيدًا في المستقبل.