في أعقاب ليلة قاسية عاشتها كرة القدم السعودية على أرضية ملعب “الإنماء”، خيّم الوجوم على معسكر الأخضر بعد الخسارة الثقيلة التي تجرعها أمام نظيره المصري برباعية نظيفة.
وتأتي هذه المواجهة في إطار التحضيرات المكثفة لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026، إلا أنها خلّفت وراءها تساؤلات فنية وإدارية عميقة.
غضب جماهيري شديد
ولم تكن النتيجة العريضة هي المصدر الوحيد للقلق، بل الأداء الباهت الذي ظهر به اللاعبون، مما فجّر موجة من الغضب العارم في المدرجات ومنصات التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضًا: “نُشبه جزر سيشيل”.. هجوم ناري من الفراج بعد صدمة السعودية أمام مصر
الجماهير السعودية، التي تعقد آمالاً عريضة على هذا الجيل في المونديال القادم، أعربت عن استيائها من غياب الهوية الفنية للفريق، معتبرة أن السقوط برباعية في مباراة ودية هو “إنذار شديد اللهجة” يجب تداركه قبل فوات الأوان.
ترقب لمواجهة صربيا
وفي محاولة لترميم الصفوف واستعادة الثقة المفقودة، يبدأ الجهاز الفني فورًا التجهيز للمواجهة التجريبية الثانية أمام المنتخب الصربي يوم الثلاثاء المقبل.
وتعد هذه المباراة بمثابة “فرصة التصحيح” للأخضر، حيث يسعى رينارد من خلالها إلى إثبات أن ما حدث في لقاء مصر لم يكن سوى كبوة عارضة، وإعادة ترتيب الأوراق الدفاعية التي بدت مهتزة بشكل واضح.
اقرأ أيضًا: “لم أر المنتخب السعودي بهذا الضعف من قبل”.. تعليق مثير من معلق مصري يثير الجدل
قرار مثير للجدل
وسط هذه الأجواء المشحونة وحالة الترقب حول مصير الجهاز الفني، وبحسب صحيفة “اليوم” السعودية، اختار المدرب الفرنسي هيرفي رينارد الهروب إلى الأمام ومواجهة الموقف بأسلوب الصدمة؛ حيث اتخذ قرارًا قاطعًا بالامتناع التام عن الحديث لوسائل الإعلام أو الإدلاء بأي تصريحات صحفية عقب اللقاء، مفضلاً فرض سياج من الغموض حول مستقبله مع الأخضر ومكتفيًا بالصمت الذي فتح باب التأويلات على مصراعيه.