تتجه الأنظار إلى القمتين المنتظرتين بين النصر وضيفه شباب الأهلي، والعين وضيفه الشارقة مساء غد السبت، في إياب ربع نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، بعد فوز شباب الأهلي (2-1)، والعين على الشارقة (3-1)، في مباراتي الذهاب يومي 15 و16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
النصر وشباب الأهلي
يتجدد الصراع بين شباب الأهلي والنصر على استاد آل مكتوم، والممتد عبر 14 مباراة تاريخية في بطولة الكأس، ويدخل شباب الأهلي لقاء الغد، متسلحًا بأفضلية تاريخية نسبية بعدما حقق 6 انتصارات مقابل 5 انتصارات للنصر.
فيما انتهت 3 مواجهات بالتعادل، في سلسلة حفلت بالأهداف ووصل مجموعها إلى 43 هدفًا بمتوسط 3 أهداف في المباراة الواحدة، ورغم التفوق التاريخي النسبي، يعيش شباب الأهلي سلسلة نتائج متباينة خارج أرضه في البطولة، إذ حقق فوزًا واحدًا فقط في آخر 7 مباريات، مقابل 4 تعادلات وخسارتين.
وفي المقابل، يبدو النصر أكثر استقرارًا على أرضه، إذ لم يخسر سوى مرة واحدة فقط في آخر 11 مباراة لعبها على ملعبه في كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، محققًا 5 انتصارات و5 تعادلات.
وتحمل المواجهة طابعًا تاريخيًّا أيضًا، إذ لم ينتهِ أي من آخر 9 مباريات لشباب الأهلي خارج أرضه في البطولة بالتعادل السلبي، فيما يعود آخر تعادل سلبي للفريق خارج ملعبهم إلى أبريل/نيسان 2021 أمام النصر نفسه، ما يفتح الباب لسيناريو مباراة مفتوحة هجوميًا من جديد.
وعلى مستوى تاريخ الفريقين في الدور ربع النهائي، يبدو التفوق أوضح لصالح شباب الأهلي الذي خاض 15 مباراة في هذا الدور، إذ فاز في 10 منها وتعادل 3 وخسر مرتين فقط، فيما لعب النصر العدد ذاته من المباريات، لكنه اكتفى بـ5 انتصارات و5 تعادلات إلى جانب 5 هزائم.
كما يدخل شباب الأهلي اللقاء وهو يدرك تمامًا أن الفوز في مباراة الذهاب داخل الأدوار الإقصائية لطالما كان مفتاح عبوره، إذ لم يسبق للفريق أن ودّع البطولة بعد فوزه ذهابًا، ما يعزز ثقته في قدرته على التعامل مع ضغط التفاصيل الصغيرة في المواجهات الحاسمة.
وفي جانب الأهداف، تبدو الندية واضحة أيضًا، إذ سجل شباب الأهلي 23 هدفًا في شباك النصر مقابل 20 هدفًا للأخير في مرمى منافسه خلال مواجهات كأس المحترفين الإماراتي، ما يعكس توازنًا هجوميًا من الفريقين.
وقال سلافيسا يوكانوفيتش مدرب النصر في المؤتمر الصحفي التقديمي: “ندخل اللقاء بصفوف مكتملة في ثالث مواجهاتنا هذا الموسم مع شباب الأهلي، بعدما قدّمنا أداءً جيداً سابقاً رغم بعض الأخطاء التي نعمل على تصحيحها الثقة والتركيز وحسم التفاصيل ستكون مفاتيح التأهل، وأنا واثق تماماً في لاعبي وإمكاناتهم، وقادرون على تحقيق الفوز”.
وفي المقابل، وصف باولو سوزا المدير الفني لشباب الأهلي المباراة، بأنها مواجهة معقدة للغاية، تنتظر فريقه في إياب ربع نهائي كأس مصرف ابوظبي الإسلامي، وقال المدرب البرتغالي: “في مواجهتنا الأولى في الذهاب كسبنا النتيجة بفارق قليل”.
وأضاف: “ستكون المواجهة المقبلة معقدة، وتحديد من هو مستعد للبداية من اللاعبين الأساسيين عنصر آخر يجعل التحدي كبير في المباراة، ونحن على دراية انها مرحلة حاسمة للمنافس كي يتابع للأمام في البطولة”.
وأكمل: “يجب أن يكون الشغف لدينا أكثر من المنافس لنتخطى المرحلة القادمة، كما أتمنى أن تحضر الجماهير بأعداد كبيرة في هذه المباراة لمؤازرة اللاعبين المشاركين في هذا التحدي وتشجيعهم بصورة تدعم الفريق، لكي نستطيع تخطي منافسنا والتأهل إلى مرحلة نصف النهائي في البطولة”.
وبدوره، أوضح لاعب شباب الأهلي، ايجور جوميز، أنهم يعرفون جيداً أن المباراة ستكون صعبة، مبيناً أن الجزء الأول كان جيداً خلال التسعين دقيقة التي تفوق فيها شباب الأهلي، متمنياً أن يؤدي اللاعبون الشق الثاني من المباراة بشكل يتيح لهم التأهل إلى مرحلة نصف النهائي.
وقال: “الفريق أكمل استعداداته بشكل جيد لهذه المباراة، وأتمنى ان نتخطى هذه المرحلة ونصل إلى نصف النهائي، ونعتمد على دعم جماهيرنا التي تمثل اللاعب رقم 12 بالنسبة لنا، ومعاً جميعاً نحقق الهدف وهو التأهل الى المرحلة القادمة”.
بينما قال زايد الزعابي لاعب النصر: “بلا شك ستكون مواجهة صعبة فالفريقان يملكان مقومات الفوز، ونحن قادرون على حسم المباراة والتأهل إلى نصف النهائي، والنصر لا يقل عن أي فريق، ونحن نثق بأنفسنا وبقدراتنا كلاعبين، وعلينا الاستفادة من أخطائنا واللعب بأعلى درجات التركيز لتحقيق ما نطمح إليه”.
العين والشارقة
يستعد العين والشارقة لخوض مواجهة قوية ومثيرة في إياب ربع نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، على استاد هزاع بن زايد، في لقاء يحمل الكثير من الندية التاريخية رغم تفوق العين في سجل المواجهات السابقة.
والتقى الفريقان 6 مرات في البطولة، وخرج العين فائزًا في 3 منها مقابل فوزٍ وحيد للشارقة، فيما انتهت مباراتان بالتعادل، في سلسلة عنوانها الأبرز الغزارة التهديفية بعدما شهدت تسجيل 21 هدفًا بمعدل 3.5 هدف في المباراة الواحدة.
ورغم الأفضلية الرقمية للزعيم العيناوي، إلا أن البطولة تحتفظ له بذكرى غير سعيدة من الموسم الماضي، حين ودّع المنافسات من الدور الإقصائي أمام الجزيرة رغم فوزه ذهابًا (1-0)، قبل أن يخسر إيابًا (2-3)، ويخرج بركلات الترجيح، وهي التجربة التي يرفع بها العين مستوى تركيزه لتجنّب تكرار السيناريو ذاته أمام الشارقة.
وتبدو مسيرة الفريقين في الدور ربع النهائي متباينة، إذ خاض العين 13 مباراة في هذا الدور وحقق 5 انتصارات وتعادل في 3 وخسر 5 مباريات، وخاض الشارقة 10 مباريات لم يفز منها سوى في مباراتين فقط، مقابل تعادلين و6 هزائم.
وتبرز المواجهة أيضًا بتأثير النجم البرازيلي إيجور كورنادو، أحد أبرز اللاعبين في تاريخ البطولة، إذ سجل 6 أهداف في كأس المحترفين، ونصفها تمامًا كان في شباك العين، ما يجعله أحد العناصر التي قد تلعب دورًا حاسمًا في القمة المرتقبة.
وعلى مستوى الأهداف الإجمالية في مواجهات الفريقين بالبطولة، ويتفوّق العين مرة أخرى بتسجيله 13 هدفًا مقابل 8 أهداف للشارقة.
وأكد فلاديمير إيفيتش، المدير الفني للعين، أن مواجهة الإياب أمام الشارقة ستكون مختلفة تماماً عن مباراة الذهاب، مشدداً في الوقت نفسه على أن الفريق مطالب بتقديم أداء أقوى مما ظهر عليه أمام الجزيرة الأخيرة في مسابقة الدوري.
وقال إيفيتش في المؤتمر الصحفي التقديمي: “قدمنا مباراة جيدة في الذهاب أمام الشارقة، ولكننا نحتاج للظهور بمستوى أفضل في الإياب، ولا نفكر في أن نتيجة الذهاب كافية، ولن نلعب من أجل التعادل، لأن هدفنا الفوز فقط مع الاحترام لطموحات الفريق المنافس”.
وأوضح أن العمل اليومي هو الأساس في الإعداد النفسي والفني، قائلاً: “نحن نرفض التراخي، ويجب أن نكون في كامل الجدية منذ الدقيقة الأولى، وإذا أردنا التأهل فعلينا أن نقدّم أفضل ما لدينا”.
وتحدث إيفيتش عن ظروف مباراة الجزيرة الأخيرة، مؤكدًا أن غياب اللاعبين الدوليين وصعوبة عودتهم قبل اللقاء أثّر على الانسجام، وأضاف: “كان علينا الاعتماد على لاعبين في غير مراكزهم بسبب غياب بعض العناصر، ولكن الأهم الآن أننا نعمل معاً طوال الأسبوع ونستعيد جاهزيتنا”.
واختتم المدير الفني للعين، تصريحاته قائلاً: “لدينا مجموعة لا ترضى إلا بالفوز، بغض النظر عن المنافس أو المسابقة، وهذا يمنحني ثقة ورضًا كبيرًا”.
وبدوره، أكد عبد الكريم تراوري، لاعب وسط العين، أن ثقة الجهاز الفني وزملائه في الفريق تمثل دافعاً مهماً له لتقديم أفضل ما لديه هذا الموسم، مشيراً إلى أن طموحات الفريق واضحة في المنافسة على الألقاب.
وقال تراوري: “الحمد لله على العودة. ثقة المدرب تمنحني الثقة، وزملائي أيضاً يدعمونني، وهدفنا هذا الموسم هو تحقيق البطولات وإسعاد جماهير العين بعدما تدربنا بشكل قوي خلال الأسبوع، والتركيز كامل على الفوز في الإياب”.
وأختتم قائلاً: “لا نفكر في نتيجة الذهاب، ونتعامل مع المباراة وكأنها تبدأ من التعادل السلبي، والهدف هو الانتصار فقط، وأنا سعيد جدًا بالعودة، ونعرف أن جمهور العين دائماً يقف خلف الفريق، وإن شاء الله نقدم أفضل ما لدينا لإهدائهم الفوز.