الجدل الذي بدأ بولادة وانتهى بإجماع غير متوقع
في بطولة بحجم كأس العالم، حيث تتجه أنظار الملايين إلى المستطيل الأخضر وتتحول كل مباراة إلى حدث عالمي، نادرًا ما تخطف قصة إنسانية الأضواء من المنافسة نفسها. لكن هذا ما حدث تمامًا مع جيريمي دوكو، جناح منتخب بلجيكا ومانشستر سيتي، الذي وجد نفسه في قلب عاصفة من الجدل بعدما أعلن رغبته في مغادرة معسكر منتخب بلاده إذا تزامنت مباريات كأس العالم مع ولادة طفله الأول.
ما بدأ كقرار شخصي مرتبط بالعائلة تحول سريعًا إلى نقاش عالمي حول حدود التزامات اللاعبين، وأولوية الحياة الخاصة في عالم كرة القدم الحديثة. وبينما تعرض اللاعب لانتقادات حادة من بعض الأصوات الإعلامية، جاء الرد من داخل الوسط الرياضي وخارجه موحدًا بصورة لافتة، مؤكدًا أن بعض اللحظات في الحياة لا يمكن تعويضها مهما كانت أهمية البطولة أو قيمة المباراة.
ومن المنتظر أن يستقبل جيريمي دوكو طفله الأول خلال الأسبوع الثاني من شهر يوليو المقبل، وهي فترة قد تتزامن مع الأدوار الإقصائية الحاسمة من بطولة كأس العالم 2026 إذا واصل المنتخب البلجيكي مشواره بنجاح. ولم يحاول اللاعب إخفاء موقفه، بل تحدث بصراحة عن رغبته في التواجد إلى جانب زوجته خلال هذه اللحظة الاستثنائية.
وأكد دوكو أن أي شخص يتطلع إلى أن يصبح أبًا للمرة الأولى لا يرغب في تفويت هذه التجربة الفريدة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى إدراكه الكامل للالتزامات المرتبطة بتمثيل المنتخب والمشاركة في بطولة عالمية بحجم كأس العالم. ورغم تعقيدات الموقف، أبدى اللاعب ثقته في تفهم الاتحاد البلجيكي لكرة القدم لظروفه الإنسانية والعائلية، وذلك حسبما أفادت “BBC”
.