يواصل فريق القادسية تقديم واحد من أكثر مواسمه تميزًا في دوري روشن السعودي للمحترفين، مؤكدًا أنه لم يعد مجرد فريق ينافس على المراكز المتوسطة، بل بات رقمًا صعبًا في معادلة الصراع على القمة، خاصة في مواجهاته أمام الأندية الكبرى.
وجاء التعادل المثير أمام الهلال بنتيجة (2-2)، ضمن منافسات الجولة 19، ليعكس مرة أخرى شخصية القادسية القوية وقدرته على مقارعة الكبار دون رهبة.
وبهذه النتيجة، رفع الهلال رصيده إلى 46 نقطة محافظًا على صدارة الترتيب، فيما وصل القادسية إلى النقطة 40 في المركز الرابع، ليبقى على مقربة من المراكز الأولى، ويعزز حظوظه في المنافسة على مراكز متقدمة مع اقتراب الحسم في المراحل المقبلة من الموسم.
ولم يكن تعادل القادسية مع الهلال وليد الصدفة، بل امتدادًا لسلسلة نتائج مميزة حققها الفريق أمام كبار الدوري هذا الموسم.
وبدأ الأمر في الجولة الثانية، حيث فرض القادسية التعادل (2-2) على الهلال، قبل أن يعود ويكرر النتيجة ذاتها في الجولة 19، ليصبح من الفرق القليلة التي نجحت في إيقاف “الزعيم” ذهابًا وإيابًا.
كما نجح القادسية في تحقيق انتصارات لافتة أمام بقية الأندية الكبرى، إذ تفوق على الشباب بنتيجة (3-2) في الجولة 12، ثم أسقط النصر بعد جولتين بالفوز عليه (2-1).
وواصل ل نتائجه القوية بإسقاط الاتحاد (2-1) في الجولة 17، في سلسلة تؤكد شخصيته التنافسية العالية وقدرته على إدارة المباريات الكبيرة بذكاء.
وتبقى الهزيمة الوحيدة للقادسية أمام أحد الكبار هذا الموسم هي خسارته أمام الأهلي بنتيجة (1-2) في الجولة التاسعة، وهي خسارة لم تقلل من قيمة ما قدمه الفريق، خاصة مع الأداء المتوازن الذي ظهر به في أغلب المواجهات.
ويُحسب للقادسية هذا الموسم امتلاكه منظومة فنية منضبطة، تجمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، إلى جانب شخصية قوية داخل الملعب، جعلته يظهر بثبات أمام الفرق الكبرى دون تراجع أو خوف.
ومع استمرار هذه المستويات، يبدو القادسية مرشحًا لمواصلة مفاجآته، وربما الذهاب بعيدًا في سباق المنافسة، ليؤكد أنه فريق لا يعرف السقوط أمام الكبار في دوري روشن.