أصبح الأمر شبه محسوم: نهائي كأس العالم 2030 سيقام في ملعب سانتياغو برنابيو بالعاصمة الإسبانية مدريد، ليعود هذا الصرح الكروي إلى واجهة الأحداث العالمية بعد 48 عاماً من استضافته نهائي مونديال 1982 بين إيطاليا وألمانيا.
العلاقة الوثيقة بين رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ورئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز لعبت دوراً محورياً في حسم الملف. منذ أكثر من عام، يسير الطرفان بخطوات متوازنة نحو تثبيت البرنابيو كوجهة نهائية للبطولة، في ظل تقارب واضح بين الفيفا والنادي الملكي.
المونديال سيقام بشكل غير مسبوق في ست دول: المغرب، البرتغال، إسبانيا، إضافة إلى الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي. ومع توزيع الفيفا للأحداث الكبرى بين هذه الدول، بقيت المباراة النهائية الحدث الأهم، حيث كان لإسبانيا مكانة خاصة بفضل تاريخها الكروي وبنيتها التحتية.
الملعب الآخر الذي كان مطروحاً هو معقل برشلونة الكامب نو، لكن عدم اكتمال أعماله حتى الآن وعدم مطابقته لمعايير الفيفا جعلا الثقة فيه محدودة. ورغم أن برشلونة سيحظى بدوره في استضافة مباريات مهمة، فإن النهائي حُسم لصالح البرنابيو.
البرنابيو يستوفي شرط السعة الذي تفرضه الفيفا (80 ألف مقعد على الأقل)، إضافة إلى استعداد ريال مدريد لإجراء التعديلات الخارجية المطلوبة. كما تم الاتفاق على منح الفيفا السيطرة على الملعب لمدة ثلاثة أشهر قبل النهائي، وهو شرط أساسي لتنظيم مثل هذا الحدث.
الفيفا، منذ وصول إنفانتينو، يسعى لتوزيع الأدوار بين الدول المضيفة. المغرب سيستضيف مونديال الأندية 2029، إضافة إلى بطولات كأس العالم للفئات السنية، بينما إسبانيا ستحتفظ بالحدث الأهم: نهائي كأس العالم 2030 في قلب مدريد.
بهذا القرار، يعود البرنابيو ليكون مسرحاً لأكبر مباراة في كرة القدم العالمية، مؤكداً مكانته كأحد أعظم الملاعب وأكثرها رمزية في تاريخ اللعبة.