أكد الإسباني روبرتو مارتينيز، مدرب المنتخب البرتغالي الأول لكرة القدم، انتهاء مهمته الفنية مع البرتغال بعد الخروج من كأس العالم 2026 عقب الخسارة من إسبانيا 0ـ1 في ثمن النهائي، الإثنين.
وقال مارتينيز، الذي ينتهي عقده في يوليو، في مؤتمرٍ صحافي: “هذه مباراتي الأخيرة مع البرتغال. أشكر الشعب البرتغالي فقد كانت فترةً رائعةً، أفتخر بها، وسأحتفظ بذكرياتٍ عنها مدى الحياة. كذلك أشكر اللاعبين على عملهم. لدينا لاعبون موهوبون، لكن الأهم الالتزام لتكوين فريقٍ قوي، وهذا يبدأ بالموقف، وقد كان لدينا ذلك”.
وأشرف مارتينيز على المنتخب البرتغالي، منذ يناير 2023، في 45 مباراةً، فاز في 32 منها مقابل ستة تعادلاتٍ، وسبع خسائر، وقاده إلى تحقيق لقب دوري الأمم الأوروبية 2025.
وتابع المدرب: “خضنا 45 مباراةً بأفضل أرقامٍ في تاريخ البرتغال في الأهداف والنقاط. هذا جاء بفضل التزام اللاعبين. من أجمل ذكرياتي الفوز بدوري الأمم الأوروبية، وتسجيل أرقامٍ قياسيةٍ، فشكرًا لهم”.
وتحدَّث الإسباني عن كريستيانو رونالدو، مهاجم المنتخب، الذي شارك أساسيًّا في جميع مباريات البرتغال بمونديال 2026، ولم يُستبدل سوى مرَّةٍ واحدةٍ بالقول: “كان قائدًا مثاليًّا. منذ وصولي، كان مثالًا في الالتزام، ليس فقط بالأهداف، بل وأيضًا بطريقة عيشه لكرة القدم”.
واستطرد: “هو أيقونةٌ، ولا يوجد الكثيرون مثله. علينا أن نشكره على كل ما قدَّمه فقد حاول تحقيق حلم الفوز بالمونديال، وكان مثالًا داخل الملعب وخارجه”.
وأبدى المدرب، البالغ 52 عامًا، حزنه على الخروج من ثمن النهائي في الوقت القاتل بعد أن سجل البديل ميكل ميرينو هدفًا لإسبانيا في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، وذكر: “هي مباراةٌ ننهيها بحزنٍ لأن هذه النتيجة ليست ما كنا نريده. واجهنا خصمًا يُعدُّ من المرشحين في هذا المونديال، لكنَّ ذلك لم يوقف ما كنا نريد فعله”.
ولم تتمكَّن البرتغال من بلوغ ربع النهائي سوى مرَّةٍ واحدةٍ، في 2022، خلال مشاركاتها الخمس الأخيرة على الرغم من امتلاكها كثيرًا من نجوم الكرة.
وردَّ مارتينيز على سؤالٍ حول سبب عدم ذهاب المنتخب بعيدًا في كأس العالم بالقول: “ليس الأمر مقتصرًا فقط على البرتغال. الاستمرارية في المراحل المتقدِّمة صعبةٌ جدًّا. ما هو مهمٌّ أننا نتأهل باستمرارٍ، وننتج لاعبين جددًا، وهو أمرٌ مميَّزٌ لبلد يبلغ عدد سكانه عشرة ملايين فقط”.