في مشهد مأساوي نادرًا ما يُشاهد في كرة القدم الفرنسية، انهار المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش، 73 عامًا، أمام الكاميرات عقب هبوط نادي نانت التاريخي إلى دوري الدرجة الثانية، بعد الخسارة المريرة أمام لانس (1-0) مساء الجمعة في الجولة الـ33 من الدوري الفرنسي.
15 ثانية فقط.. ثم الصمت
في مشهد استثنائي، اختصر خليلودزيتش مؤتمره الصحفي في نحو 15 ثانية فقط، قبل أن يغادر القاعة عاجزًا عن إكمال حديثه، قائلًا بصوت متهدج: “حزن عميق… لم أعد قادرًا على الكلام. ليس لأنني أرفض، بل لأنني غير قادر. نحن جميعًا حزينون، من أجل نادي نانت، ومن أجلنا جميعًا. الأمر صعب جدًا، أعذروني”.
نهاية 13 عامًا في دوري الأضواء
بهذه الهزيمة، يضع “الكناري” نهاية لـ13 موسمًا متتاليًا في الدوري الممتاز، بعدما ظل عالقًا في منطقة الهبوط منذ الجولة الـ14، ومحتلًا مركز الهبوط المباشر منذ الجولة الـ21، ما جعل السقوط يبدو حتميًا رغم كل محاولات الإنقاذ.
ولم يُجدِ الفوز الكاسح على مارسيليا (3-0) الأحد الماضي سوى منح الفريق هدنة مؤقتة، سرعان ما تبددت أمام واقع مرير فرضته سلسلة من القرارات الكارثية على مدار الموسم.
مغامرة أخيرة تنتهي بالفشل
خرج خليلوزيتش من اعتزاله في مارس/أذار الماضي لخوض مغامرة إنقاذ أخيرة، لكن المهمة كانت أكبر من قدرات المدرب المخضرم الذي قاد منتخبات الجزائر واليابان والمغرب في السابق.
وجاء تعيينه بعد فشل ذريع للمدرب البرتغالي لويس كاسترو، الذي غادر بعد 15 جولة فقط، ثم أحمد كنتاري الذي افتقر إلى الخبرة اللازمة رغم معرفته بالفريق، حيث مُني بثماني هزائم في عشر مباريات فقط.