من بوابة المونديال إلى الطائرة العائدة.. فيفا يكشف تفاصيل أزمة الحكم الصومالي عمر أرتان

BySayed

يونيو 9, 2026


أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن أحد الحكام المختارين لإدارة مباريات كأس العالم 2026 لن يتمكن من المشاركة في البطولة، بعد منعه من دخول الولايات المتحدة الأمريكية قبل أيام قليلة من انطلاق المنافسات.

وتنطلق النسخة التاريخية من كأس العالم 2026 يوم 11 يونيو/حزيران الجاري، وتستمر حتى 19 يوليو/تموز المقبل، في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وذلك للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا.

ووفقًا لما أكدته صحيفة “إكسبريس”، فإن الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان مُنع من دخول الولايات المتحدة رغم اختياره ضمن قائمة الحكام الذين سيمثلون قارة أفريقيا في البطولة.

وكان أرتان قد حظي بثقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بعد إدارته العديد من المباريات الكبرى، أبرزها مواجهات في بطولة كأس الأمم الأفريقية، ليتم اختياره ضمن الطاقم التحكيمي الأفريقي المشارك في المونديال.

وفي ديسمبر الماضي، كانت الصومال ضمن 12 دولة صنفتها السلطات الأمريكية على أنها دول “عالية الخطورة”، الأمر الذي ترتب عليه فرض قيود إضافية على منح التأشيرات ودخول مواطني تلك الدول إلى الولايات المتحدة.

ورغم التعقيدات المرتبطة بالحصول على تأشيرة الدخول، سادت قناعة واسعة خلال الفترة الماضية بأن الحكم الصومالي سيحصل في نهاية المطاف على الإذن اللازم للمشاركة في البطولة.

وبحسب التقارير، تدخلت السفارة الصومالية في العاصمة الكينية نيروبي لمساعدته، وتمكنت من تأمين جواز سفر دبلوماسي له يتيح دخوله إلى الولايات المتحدة. وعقب ذلك، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أن أزمة التأشيرة الخاصة بالحكم قد تم حلها نهائيًا، وأنه سيكون متاحًا للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم.

لكن الأمور شهدت تطورًا مفاجئًا بعد سفر أرتان من نيروبي مرورًا بتركيا وصولًا إلى مدينة ميامي الأمريكية، حيث تم منعه من دخول البلاد وإعادته إلى مدينة إسطنبول التركية.

وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم هذه التطورات في بيان رسمي، جاء فيه: “يؤكد الفيفا أن الحكم عمر عبد القادر أرتان لن يتمكن من التدريب أو إدارة مباريات كأس العالم 2026 بعد منعه من دخول الولايات المتحدة الأمريكية”.

وأضاف البيان: “لا يتدخل الفيفا في إجراءات الهجرة الخاصة بالدولة المضيفة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بطلبات التأشيرات، وقد أُبلغنا من قبل السلطات المختصة بأن وضع السيد أرتان لن يشهد أي تغيير في الوقت الراهن”.

وتابع: “كما هو الحال في جميع بطولات الفيفا السابقة، فإن الحكومة المستضيفة هي الجهة التي تملك القرار النهائي بشأن منح التأشيرات والسماح للأفراد بدخول أراضيها”.

وكان أرتان واحدًا من ثمانية حكام اختارهم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026. ويضم الطاقم التحكيمي للبطولة أيضًا ثمانية حكام من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وحكمًا واحدًا من اتحاد أوقيانوسيا، و12 حكمًا من اتحاد أمريكا الجنوبية، إضافة إلى 15 حكمًا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ولا تزال هوية الحكم الذي سيعوض غياب أرتان غير معروفة حتى الآن، في حال فشل الاتحاد الدولي لكرة القدم في إقناع السلطات الأمريكية بإعادة النظر في القرار.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن القضية قد تكتسب أبعادًا سياسية، في ظل المواقف المتشددة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الصومال.

فمنذ عودته إلى البيت الأبيض، أمر ترامب بتنفيذ غارات جوية داخل الأراضي الصومالية، مبررًا ذلك باستهداف عناصر مرتبطة بتنظيم داعش في أفريقيا. كما وجه انتقادات متكررة للجاليات الصومالية المقيمة في الولايات المتحدة، ولا سيما في ولاية مينيسوتا.

وخلال حديثه للصحفيين بالتزامن مع عمليات نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، دعا ترامب الصوماليين المقيمين في الولايات المتحدة إلى العودة إلى بلادهم، مؤكدًا أنه لا يرغب في بقائهم داخل البلاد.

وقال ترامب: “لا أريدهم في بلادنا، وسأكون صريحًا معكم. قد يقول البعض إن هذا الكلام غير صحيح سياسيًا، لكن ذلك لا يهمني.. الصومال بالكاد يمكن اعتبارها دولة. ليس لديهم أي شيء، وهم يتقاتلون فيما بينهم باستمرار، ولا توجد لديهم أي بنية تحتية”.



المصدر – كوورة

By Sayed